رُفض من الجامعة لضعف بصره لكنه تحدّى الظروف ونجح في تطوير موهبته!

مصمم أزياء سوداني في مقتبل عمره يستحدث مفاهيم جديدة في عالم التجميل والفنون إذ يقوم باستخدام مساحيق التجميل للرسم على الورق بدلاً من الأوجه ليخرج بتحف فنية رائعة، كيف يفعل ذلك؟
شاركي هذا الموضوع
شاركي هذا الموضوع
 رُفض من الجامعة لضعف بصره لكنه تحدّى الظروف ونجح في تطوير موهبته!
مصمم الأزياء السوداني محمد عوض

 أخبرنا عن بدايتك، كيف اكتشفت موهبتك بالرسم بالمكياج ؟

بدأ الأمر بالمصادفة في يوم كنت أقضي وقتي مع ابنة أختي الصغيرة واقترحت علي أن أجرب الرسم بالمكياج على الورق، ورفضت في بادئ الأمر إلا أنها شجعتني على التجربة وعندما جربت أبهرتني النتيجة ومن بعدها بدأت بنشر أعمالي وقوبلت بردود أفعال رائعة على مواقع التواصل الاجتماعي ومن أشهر مدونات الموضة في السودان مثل آمنة حمدتو.

 ما الذي ألهمك لدراسة تصميم الأزياء ؟ 
حبي لتصميم الأزياء كبر معي منذ الصغر، فمنذ طفولتي كنت أشتري عرائس الباربي وأقوم بتصميم أزياء للعرائس باستخدام كل ما هو متاح أمامي ابتداء من الستائر إلى الملابس القديمة ومن ثم أقوم بتجهيز عرض أزياء مصغر خاص بي، وكبرت وكبرت معي أحلامي وأفكاري واتجهت لدراسة تصميم الأزياء لتحقيقها.

 هل واجهتك صعوبات خلال دراستك ؟

 العديد من الصعوبات بداية برفض الأهل، وعدم تقبل المجتمع، إلا أنني نجحت في إثبات نفسي والوصول إلى هدفي رغم جميع الصعوبات والمشاكل حتى باتوا الآن من أكبر الداعمين لي.

كرجل عربي، هل تجد نفسك غريباً في عالم الموضة والأزياء والماكياج والجمال ؟ وهل تواجهك أية انتقادات من المجتمع ؟

في البداية كنت أجد نفسي غريباً، إلا أنه ومع وجود مواقع التواصل الاجتماعي أصبح العالم قرية صغيراً، لذا لم أعد أحس بالغربة، فأكبر مصممي الأزياء الناجحين رجال. وبالرغم من أني كنت أواجه العديد من الانتقادات والمضايقات والتعليقات السلبية في بادئ الأمر إلا أن حلمي أكبر من أن أهتم بهذه التفاصيل الصغيرة.

هل تجد الدعم من عائلتك ؟ 

الكثير من الدعم، من عائلتي ومن أصدقائي وخاصة والدتي الحبيبة.

 أخبرنا عن لحظة التحول في مسيرتك ؟ 

كنت عبارة عن مصمم أزياء محلي ورسام عادي أكتفي ببعض المعارض التي أقيمها سنوياً في السودان، إلى أن قررت أن أقوم باستخدام مواقع التواصل الاجتماعي بشكل أفضل لأحصل على جمهور أكبر، ومن خلال مواقع التواصل الاجتماعي انتقل فني إلى العالمية إذ قامت عدد كبير من الفنانات العربيات المشهورات بنشر رسوماتي والإشادة بها مثل هيفاء وهبي وميريام فارس وغيرهما، ومن بعدها اشتهرت بين مجلات الموضة والأزياء إلى شاشة التلفزيون عن طريق برنامج صباح العربية في قناة العربية.

 من هو مصممك العالمي المفضل ؟ 

إيلي صعب، مثلي الأعلى في عالم تصميم الأزياء.

 هل تعتمد طابع خاص بك في تصاميمك أم تميل إلى التنويع ؟ إذا كنت تعتمد طابع محدد فما هو ؟

لا أعتمد طابع معين فأنا أفضل التنوع حتى لا تمل عين المشاهد ولكن في بعض الأحيان أسعى إلى إظهار الهوية الأفريقية.

 من أين تستوحي تصاميمك ؟ 

من أي شيء وكل شيء يصادفني، من الطبيعة ومن الفنون المعمارية ومن الثقافات ومن كل ما هو غريب وغني.

 من هي أول فنانة تتمنى أن ترتدي من تصاميمك ؟ 

هيفاء وهبي، وفي الحقيقة أنا أحتفظ بعدد كبير من التصاميم التي صممتها خصيصاً لأجلها وأتمنى أن تلبسها في يوم من الأيام.

 كيف تجد الفرق ما بين التصميم للمرأة الأفريقية/العربية/الأوروبية، ولأي تصاميم تميل أكثر ؟ 

المرأة الافريقية تميل للألوان القوية الصارخة والتي تعكس سمار بشرتها الجميل وتناسب مناخها، أما الأوروبية تميل للألوان الهادئة والباردة وفيها جزء كبير من البساطة وتركز على المجوهرات والحلي والأقراط. أميل للتصاميم الأفريقية أكثر ولكن بلمسة أوروبية معاصرة.

 هل تستطيع تطبيق الماكياج الذي ترسمه على الورق على وجه حقيقي ؟ 

بالتأكيد

كيف يختلف تطبيق الماكياج على الورق من تطبيقه على الوجه ؟ 

في الورق أبداً من الصفر وأسستطيع تشكيل الملامح حسب ما أريد، أما على الأوجه فالأمر مختلف إذ أن التفاصيل ليست تحت تصرفي.

هل تستخدم الألوان المائية أو أي نوع ألوان أخرى في رسومات الماكياج أم ترسمها حصرياً بأدوات الماكياج ؟ 

في رسومات الماكياج لا أقوم بإدخال أي خامات ألوان أخرى سوى الماكياج للمصداقية، كما أنه من الصعب دمج الماكياج مع أي خامات أخرى.

 ما هو الجزء الأكثر صعوبة بالنسبة لك في الوجه ؟ 

العيون تنال النصيب الأكبر من العمل لأنها الأساس.

 هل تمارس أي نوع آخر من الرسم ؟ 

نعم العديد من أنواع الرسم مثل الرسم التجريدي والتشكيلي والتعبيري والإيضاحي.

ما هي خطتك القادمة ؟

نشر ثقافة الرسم بمساحيق التجميل، والعمل مع شركات مساحيق تجميل، كما وأنني أعلم بتقديم عرض أزياء خاص بي وأسعى لبدء شركتي الخاصة تحت مسمى دافنشي.