لماذا نشد الأيادي على ثورة حب الشباب؟

في مواجهة تلك الصور المثالية الخالية من العيوب التي نراها على موقع إنستجرام، بدأت حركة #إيجابية_البشرة #Skinpositivity بتغيير اللهجة، فقد حان الوقت لذلك...
شاركي هذا الموضوع
شاركي هذا الموضوع
لماذا نشد الأيادي على ثورة  حب الشباب؟

هل تعلم بأنه يمكن لطبيب الجلدية أن يخبرك بأن بشرتك تعاني من حب الشباب بمجرد ملاحظته لأثرين أو ثلاثة لوجودها؟ لا داعي للتعجّب فهذا لسان حال معظمنا، أليس كذلك؟

وفقاً لتصريحات الأكاديمية الأميركية لطب الأمراض الجلدية، يعاني ما يُقارب 50 مليون أميركي سنوياً جميع الأعمار والأعراق والأجناس، من حب الشباب.

تقول ألكسيا إنغ، الشريكة المؤسسة لعلامة كلت بيوتي Cult Beauty: "لاحظنا تزايداً في عدد الاستفسارات عن حلول لمشاكل حب الشباب حيث شكلت حوالي 35% من إجمالي الأسئلة المتعلقة بالعناية بالبشرة، المطروحة على صفحات موقعنا الإلكتروني."

قد لا يكون تقبل حب الشباب كظاهرة طبيعية أمراً سهلاً يمكن التعايش معه، لكن لا داع للشعور بالإحراج منها في الوقت نفسه.

أطلق المصور بيتر ديفيتو حملة مؤلفة من سلسلة صور تهدف إلى تقديم ظاهرة حب الشباب كأمر طبيعي تماماً، وعبّر عن ذلك قائلاً: "لقد عانيت من حب الشباب لفترة من الزمن، لكنها بدأت تصبح أكثر حدّة وسوءاً مؤخراً. أعمل حالياً على مجموعة من الصور التي تظهر حب الشباب بشكل أكثر إيجابية، وتهدف -على الأقل- إلى إيصال رسالة أن ظهور البثور هو أمر طبيعي."

ويبدو أن متابعيه على موقع إنستجرام  البالغ عددهم أربعين ألفاً يوافقونه الرأي بمجرد عرضه عدد من لقطات بورتريه حملت شعارات – كانت صوراً خالية من أية تعديلات لعارضات يظهر حب الشباب على بشرتهن حملت شعاراتٍ مثل "لا أحد كامل" و"جرى تعديلها" بالإضافة إلى صورة أعادت كارا ديلفين نشرها معلّقةً "مللت وتعبت من تعديل الصور باستخدام الفوتوشوب" حيث حصدت كل واحدة منها أكثر من 15 ألف إعجاب.

فضلاً عن انتشار واسع لوسوم مثل #إيجابية_البشرة #skinpositivity و#حب الشباب _أمر_طبيعي #acneisnormal في مختلف منشوراتنا.كما أصبح عرض الأشخاص لمشاكل بشرتهم على حقيقتها أمراً يمنحهم قوة أكثر ويتناسب تماماً مع الحركة الحالية نحو الشمولية والتنوع. ولعل الأمر اللافت للنظر هو أن إحدى أفراد عائلة كارداشيان هي من قادت دفة طريق التغيير. وكان ذلك حين وصلت كيندال جينر إلى حفل توزيع جوائز الغولدن غلوب متأنقة بثوب من غيامباتيستا فالي دون أن تخفي وبكل ثقة حب الشباب على بشرتها، حيث رأيناها جميعاً بغاية الجمال رغم ذلك. وبجميع الأحوال كانت ردة الفعل على مواقع التواصل الإجتماعي استثنائية وقامت كيندال بالرد على مختلف التعليقات التي تلقتها، الإيجابية منها والسلبية بقولها: "لا تدعوا هذا الأمر يقف في طريقكم أبداً!"

كما أتبعت ذلك بنشرها رسالة مُعلنة متوجهةً إلى معجبيها بالقول: "لقد عانيت من حالة مزمنة من حب الشباب حين كنت أصغر سناً كانت السبب في تدمير ثقتي بنفسي كلياً – جعلتني أتفادى النظر في وجوه الأشخاص عندما أتحدث إليهم، شعرت بأنني منبوذة، وكنت أتعمد تغطية وجهي بيدي طيلة حديثي مع الآخرين."

بينما يناصر آخرون المبادرة بطريقة واقعية أكثر أصالة تجلّت في مقاطعة برامج معالجة الصور مثل فيستيون Facetune وفوتوشوب Photoshop. من هم صاحبة مدونة ’ماي بايل سكين‘ My Pale Skin Blog  الشهيرة، إم فورد Em Ford، والتي تحظى صفحتها بأكثر من مليون متابع وتعج منشوراتها بالرسائل الإيجابية وفيديوهات تعليمية حول استعمال مستحضرات التجميل – والتي أعلنت موقفها قائلةً: "تأتي الثقة من معرفتك أنك لست كاملاً وأن تتقبل عيوبك."

إليكم بعض الحسابات الأخرى التي تستحق المتابعة مثل  @pigss لوقفتها ’Pro-Pizza Face‘ المناصرة لتقبّل حب الشباب وحسابي @roaccutanediaries و@myskinstory اللذان وثّقا بمنشوراتهما ذلك الطريق الوعر لاستعمال عقار روكيوتان Roaccutane  لمعالجة البثور.

فبغض النظر عن سوء حالة بشرتك، تذكر دوماً أن أكثر من 80% من الأشخاص قد واجهوا حالة من تفشّي حب الشباب في وقت ما من حياتهم – ما يعني أنك لست وحيداً:

# حب الشباب _أمر_طبيعي #acneisnormal

الصور: بيتر ديفيتو