تعرّفي على المرأة التي استطاعت أن تعيد ترتيب قواعد اللباس المحتشم في العالم

في حين تخطّط Prêt-À-Cover Buyers Lane لإحداث ثورة في مشهد اللباس المحتشم في الشرق الأوسط، تلتقي العارضة والناشطة والداعية المتحمّسة في مجموعة #انضمي_إلى_مجموعة_فتيات_غرازيا للباس المحتشم ماريا إدريسي بعلياء خان، مؤسّسة ورئيسة مجلس تصميم الأزياء الإسلامي، لمعرفة كلّ تفاصيل الموضوع.
شاركي هذا الموضوع
شاركي هذا الموضوع
تعرّفي على المرأة التي استطاعت أن تعيد ترتيب قواعد اللباس المحتشم في العالم

علياء خان، مؤسّسة ورئيسة مجلس تصميم الأزياء الإسلامي

 
ماريا: (بصفتها شخصاً شارك في الكثير من أسابيع الموضة المحتشمة على المستوى العالمي)، ما الذي يجعل من فعالية Prêt-à-Cover Buyers Lane مختلفة عن البقية؟
علياء: على مدى السنوات القليلة الماضية، عقدنا شراكة مع العشرات من أسابيع الموضة. من تجربتنا هذه، نشعر أن نموذج المنصّة التقليدية يختلف. يتطلّب الأمر الكثير من الموارد الماديّة للعلامات والمصمّمين للمشاركة، ولا يترجم بالفعل إلى فرص أعمال ملموسة. مع Prêt-À-Cover Buyers Lane، نقترح مقاربة مختلفة لأحداث الموضة. على سبيل المثال، لا نقدّم عرض أزياء - بدلاً من ذلك، طوَّر المصمّمون مقاطع فيديو قصيرة وقاموا بتصويرها بحيث تعكس روحيّة علامتهم التجارية. إنّها أفلام قصيرة يتمّ عرضها على الشاشات بزاوية 350 درجة، وتعد بتجربة شاملة لمن يتابعها، وتدعوهم إلى التفاعل مع المصمّمين بدلاً من أن يكونوا فقط متفرّجين سلبيّين للعرض. نحن نعتقد أن الابتكار هو المفتاح للمضي قدمًا كصناعة، لذلك نحن نحاول تقديم استراتيجيات وأفكار جديدة لتطوير الأعمال، ونرسم شكلاً جديداً لهذا الحدث. ونأمل أن نتمكن من تشجيع المزيد من هذا النوع من النهج التصاعدي والتطلّعي عندما يتعلق الأمر بالموضة. نأمل أن نتمكن من إجبار الصناعة على التطوّر. سيشكّل هذا حركة مثيرة نشهدها جميعًا.
 

ماريا إدريسي أول عارضة بالحجاب تتألق في حملة إعلانية رفيعة المستوى

ماريا: شخصيّاً، قد نشعر في بعض الأحيان عند مشاركتنا في العديد من أسابيع الموضة المحتشمة وكأنّ صناعتنا غير منظّمة وتعاني من التقسيم. ما الخطوات التي يجب اتّخاذها لتوحيد عالم الموضة المحتشمة؟
علياء: لا تنافسي إلّا نفسك. لنحول دون الإنجراف خلف الطبيعة التنافسية التي يبدو أن عالم الموضة مثقل بها أساساً. حان الوقت لإظهار شخصيّة مختلفة. صحيح، الأمر كلّه متعلّق بالأعمال التجاريّة في نهاية المطاف، والأعمال التجارية هي الحدّ القاطع، ولكن النتائج يمكن أن تكون أكثر بكثير عندما نتنافس فقط مع أنفسنا وألّا نقلق بشأن الآخرين.
 
ماريا: هل فصل الأزياء المحتشمة بهذه الطريقة ممكن أن يؤدّي إلى نتائج عكسية؟ هل يجب علينا ببساطة دمج الموضة المحتشمة ضمن أسابيع الموضة في لندن وباريس وميلان؟

علياء: أعتقد أننا يجب أن ندع الأمور تأخذ مسارها الطبيعي. أعتقد أيضاً أن الوقت سيأتي عندما تصبح الأزياء المحتشمة مدمجة أكثر وستكون ديناميكيّات الصناعة أكثر مرونة، لكنّ أملي أن تبني الأزياء المحتشمة شخصيّتها الخاصّة وتحتفظ بها. فالطابع الذي تتركه الأمور مهمّ للغاية في الحياة، وفي وقت يتوجه فيه المستهلكون إلى بناء علاقة بالعلامات التجارية التي تشبههم وعلى نحو متزايد، من المهمّ أن تحافظ العلامة التجارية أو الصناعة على تفرّدها كما هو الحال تماماً بالنسبة للأفراد.
 
ماريا: هل سنرى عارضات محجّبات؟
علياء: فلنكن صريحين، لا أفكّر بهذه الطريقة. الحقيقة هي أنّ معظم النساء المحجّبات لا يرتحن لفكرة العرض – يعود هذا إلى الثقافة والقيم والخيارات الشخصيّة - أعتقد أنه من الأفضل أن تكون المرأة التي على منصّة العرض قد اختارت العمل كعارضة. إذا كانت العارضة تناسب رؤية العلامة التجارية وتجسيدها، فهي مناسبة للعمل. أمّ بالنسبة إلى بعض العلامات التجاريّة، فممكن أن يكون من المهمّ بالنسبة لهم أن تكون عارضاتهم من المحجّبات لإثبات التنوّع والسماح للشابات بالتعاطي معهم، ولكنّنا حقيقة لا يجب أن ندع هذا الموضوع يؤثر علينا.
 
 
ماريا: متى شكّلت مجلس تصميم الأزياء الإسلامي، والأهمّ من ذلك، لماذا؟
علياء: قمنا بتشكيل IFDC في عام 2013. وفي هذا الوقت، كان صاحب السموالشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولةالإمارات العربيةالمتحدة ورئيس مجلس الوزراء وحاكم دبي، قد أوصى بأن تكون دبي المركز العالمي للاقتصاد الإسلامي. مع الموضة والفنون كركائز أساسيّة لهذا الاقتصاد، فقد انتهى بنا الحال في المكان المناسب في الوقت المناسب. على الصعيد العالمي، بدأت الأزياء المحتشمة تحظى بالاهتمام، وأبقينا مهمّتنا تحت نصب أعيننا - لبناء منصّة تساهم في تطوير صناعة وتصميم الأزياء المحتشمة ودعم ممثّلي هذه الصناعة. عسى أن يكون هذا جواباً للتساؤل عن سبب أنه في ظل مثل هذا السوق الاستهلاكي الضخم، كان من الواضح أننا بحاجة إلى إيجاد منظّمة تشكل المنصة التي نبني على أساسها ونطور الإمكانات المذهلة لهذه المساحة من السوق. منذ ذلك الحين، وهذه المنصّة في انشغال متزايد. نعمل بشل دؤوب بلا توقف !
 
ماريا: ما هي صلاحيات المجلس؟
علياء: تتمثل مهمّتنا الأساسية في دعم وتطوير الصناعة وركائز هذا المجال، ونقوم بذلك من خلال مبادرات مثل تجميع البحوث والدراسات الاستقصائية، والعمل مع العلامات التجارية لمساعدتها على الاستفادة من سوق الأزياء المحتشم الذي يبلغ التداول فيه 350 مليار دولار أمريكي أو مساعدة المصمّمين على الحصول على صفقات. في الوقت الحالي، نُجري تقريراً حول سلوك المستهلك، ونحن على وشك إطلاق أكبر استطلاع تمّ إجراؤه عن الأزياء المحتشمة، بالشراكة مع "حديث اليوم". من خلال هذه المشاريع، نهدف إلى زيادة الوعي حول الصناعة وواقع السوق، ما يعدّ مساعدة كبيرة للعلامات التجارية والمصمّمين الذين يحاولون تلبية احتياجات هذه السوق. كما نعمل أيضاً مع الكثير من الحكومات ونشارك بالكثير من الأحداث والمؤتمرات من أجل تعزيز الموضة المحتشمة وتشجيع ممثّلي المجال ليصبحوا أكثر ابتكاراً وجرأة. من خلال كل ما نقوم به، نأمل في إحداث فرق حقيقي ونأمل في إلهام الناس والأعمال التجارية لفعل الخير. الأخلاق هي في صلب ما نقوم به.
 
ماريا: هل من المهم التعامل مع أصوات مؤثّرة في الواجهة وفي الكواليس في عالم الموضة المحتشمة عند تنظيم الأحداث؟
علياء: أعتقد أن التعاون يغذي الإبداع. من المهمّ التعاون مع جميع الأشخاص المهتمين في عالم الموضة. ليس فقط على صعيد الموضة المحتشمة. يمكننا أن نتعلّم الكثير من بعضنا البعض ونبني بالتأكيد شيئاً أكثر استدامة معاً. وأعتقد أن المكوّن الرئيسي هو أن يكون لدينا رؤية مشتركة، موهبة حقيقية، دافعاً، وأخلاقيات العمل - التأثير يأتي تلقائيّاً بعد ذلك. ثمّ، بالطبع، نعمل مع بعض الأسماء الكبيرة في الأزياء والتجزئة لتوسيع الحركة - من المهمّ الجمع بين الأصوات القوية.

الصور: من موقع Namshi.com