أول مخرجة سينمائية في السعودية لديها ما تقوله

هيفاء المنصور، المرأة التي تقف خلف فيلم "Nappily Ever After" المنتظر عرضه على نتفلكس، تخبرنا بأن التغيير لا يأتي إلا بتمكين المرأة..
شاركي هذا الموضوع
شاركي هذا الموضوع
أول مخرجة سينمائية في السعودية لديها ما تقوله

هيفاء المنصور هي مثالٌ للمرأة القوية التي لا يجب التقليل من شأنها. في الرابعة و الأربعين، و أم لطفلين، هي أول مخرجة سينمائية سعودية امرأة، و لا تضيع وقتاً في جعل صوتها صدىً لكل امرأة تسعى للتغيير في المنطقة.
"بالنسبة لي، كوني امرأة يعني أن من واجبي أن أدعم غيري من النساء، فهذا أساسي للتغيير الإيجابي، خاصةً في منطقتنا العربية."
قضايا المرأة تعني الكثير لهيفاء، فهي ترى أن اللحظة الحاسمة للنساء في كل مكان قد حانت الآن. "الكثير من التغيير يجري الآن، علينا أن نتحلى بالشجاعة الكافية كي نستغله في صالحنا. هذا الأمر قد يكون رائعاً جداً، لكن علينا أن نعمل بجهد و أن نواكب التغيير، لا أن نقف عكس التيار."


إذاً، هل لطالما علمت هيفاء أنها تريد أن تدخل عالم الإخراج السينمائي؟ "لا." تجيبنا من غير تردد. "في صغري، كنت أهوى رواية الحكايات، فلطالما سحرني تأثير القص على جذب انتباه المستمع. لكن أمي أرادتني أن أصبح طبيبة، فهي مهنة متوارثة في عائلتي." ثم تتابع، "شعرت بالضغط أحيانأً ، و لم أحصل على العلامات الكافية، فكنت على وشك أن أتجه نحو تعليم اللغة الانجليزية.. لكنني في النهاية أصبحت أروي الحكايات من خلال أفلامي، فلم أنظر يوماً إلى الوراء."
أما في ما يخص غيرها من النساء، فتتوجه لهن بالنصيحة قائلة: "على كل امرأة أن تبحث عن المهنة التي تجعلها سعيدة. أعلم أن الأمر ليس بهذه البساطة، لكن امتلاكك لشغف نحو شيء ما يجعلك أكثر قابليةً للنجاح فيه.. أنا محظوظة حقاً لأني أمارس ما أحب."

أفلام هيفاء كان لديهم الأثر الأكبر على جيل كامل من صناع الأفلام السعوديين، أبرز هذه الأفلام، فيلم "وجدة" الذي كان أول فيلم من نوعه يصور بالكامل في المملكة،  والوثائقي الحائز على الجوائز، "نساء بلا ظل".
أما آخر أفلامها Nappily Ever After فهو من إنتاج Netflix. الفيلم مقتبس عن رواية لريشا لآر توماس، يحكي قصة امرأة سمراء البشرة تعيش حياة مثالية من الظاهر، و تحافظ على شعرٍ مسرح، طويل و جميل، رغم المجهود الذي تتطلبه العناية به. سلسلة من الأحداث تجعلها ترى أن شعرها "المثالي" يرمز إلى كل ما يعيقها عن عيش حياتها بالطريقة التي تود، لذا تحلقه كله و لاحقاً تقوم بعرض فكرة إعلان لإحدى الشركات، لتشجيع النساء على أن يرين جمال شعورهن الطبيعية.


تقول هيفاء أن بإمكانها الشعور بقربها من الشخصية، فقد سبق لها أن مرت بما يشبه وضعها، "هناك الكثير من الضغط الذي تتعرض له المرأة العربية كي تكون مقبولة اجتماعياً، إحدى هذه الضغوطات قد تكون حفاظها على شعرٍ مسرح على الدوام، حريري و لامع.." وتتابع: "أعلم الشعور بعدم الكمال، لذا ما جعلني أقع في غرام الفيلم هو الشخصية الرئيسية و ما ترمز له."
المخرجة الملهمة تستعد للعودة إلى السعودية ضمن مشارعها القادمة، كي تصور فيلماً آخر. "The Perfect Candidate" و الذي يحكي قصة طبيبة سعودية. تبتسم هيفاء و هي تتحدث عن الفيلم قائلة: "هذا ما أحضر له الآن، و أنا سعيدة للغاية بعودتي إلى السعودية."

الصور: Getty Images