أول DJ فلسطينية لغرازيا: "أنا امرأة عربية فخورة، آتي من بيئة عصرية و مناصرة للمرأة في الشرق الأوسط"

ميغاترونيك، سفيرة مجموعة فتيات غرازيا للموسيقى، تلتقي بالدي جي و منتجة الموسيقى سما عبد الهادي
شاركي هذا الموضوع
شاركي هذا الموضوع
أول DJ فلسطينية لغرازيا: "أنا امرأة عربية فخورة، آتي من بيئة عصرية و مناصرة للمرأة في الشرق الأوسط"

مع أن شغفها بالموسيقى وُلد في الأردن، إلا أن سما عبد الهادي وقعت في حب نمط الموسيقى الأول لها في لبنان، ما غير حياتها إلى الأبد. "كنت في ال18 من عمري حين بدأت دراستي الجامعية في بيروت، وعوضاً عن الدراسة، اكتشفت موسيقى الTechno، وهو علمٌ بذاته، صدقيني!"

بدأَت سما حينها بأخذ دروسٍ بالإنتاج الموسيقي، لتتبع شغفها لاحقاً إلى لندن. تعترف بقولها: "برمجة الموسيقى والصوتيات الإلكترونية زادت من وعيي بشكلٍ كبير."

الدي جي التي رقصت دبي على أنغام موسيقاها في Tamanya Terrace في فندق راديسون بلو مطلع الشهر، سما عبد الهادي الملقّبة SAMA، تخبرنا عن الموسيقى، الإلهام و تغيير النظرة النمطية للمرأة في الشرق الأوسط، بحديثٍ مع سفيرة غرازيا الشرق الأوسط للموسيقى، ميغاترونيك.

ما هي أولى ذكرياتك الموسيقية؟

كانت أمي تلعب لنا موسيقى مايكل جاكسون في صغرنا، الأمر الذي كان له الأثر ذاته في كل مرة، سواء معي أو مع أخي، بحيث  لا نتوقف عن الرقص. لازلت ألوم هذا الرجل على فرط النشاط الذي أعاني منه، إذ لا يسعني التوقف عن الحركة حتى الآن.

هل تتحدين المفاهيم السائدة حول المرأة في الشرق الأوسط، من خلال عملك؟

نعم، أعتقد أنني أفعل ذلك بالتأكيد. أقطن في فرنسا الآن، الدولة التي لها تاريخٌ وحشي باحتلال دول شمال أفريقيا، فيسألني الناس هناك بعض من أكثر الأسئلة تكراراً، والأسوء منها على الإطلاق مثل "لماذا لا ترتدين الحجاب" أو "كيف تملكين حاسوب Mac؟" فينصدمون لرؤيتهم امرأة عربية ليست مقموعة، بل لديها أبٌ يدعمها، وآتية من بيئة شرق أوسطية عصرية و مناصرة للمرأة. الغرب يرسم المرأة العربية على أنها تعيش حالة قمعٍ دائمة، وأنا أتمنى أن أستطيع تغيير ذلك بأن أريهم أن عالمنا يشبه أي مكانٍ آخر، منفتح، متطور، متنوع ومترابط.

هل بإمكان الموسيقى توحيد العالم؟

لا ألعب الموسيقى لأهداف سياسية، بل أقوم بذلك لأسباب اجتماعية؛ لتوحيد المجتمع وربطه ببعضه. مجتمع موسيقى الTechno حول العالم يتشاركون القيم ذاتها، والفلسطينيون يتوقون لشعور الوحدة والقوة في مجتمعهم، لذا أعتقد أن بالإمكان وجود إحساس مشترك بالقيم والأخلاق والسياية ضمن رابطٍ واحد.

هل تشعرين بأنك سفيرة عالمية لمشهد الموسيقى العربية الحالية؟

لا أستطيع أن أحمل شمعةً لأولئك الذين ساهموا بشكلٍ أكبر في مشهد الموسيقى العربية، لكنّي أشعر أنه شرف لي أن أستطيع رد بعض الجميل لهم. لم أكن أتوقع حدوث هذا، لكنّي الآن لا أستطيع أن أتخيل نفسي من دونه.

ما هو الشعور الذي تعطيه قائمة موسيقى سما؟

عليك أن تسألي الحضور، فأنا لست ضمنها حين ألعبها. لكن جمهور دبي أسعدني للغاية، كان رائعاً بحيث لم أتوقع أن تكون الليلة رائعة ومجنونة كما حدث!

ما هي الأغنية التي تجعلك ترقصين في كل مرة؟

بيلي جين، فإن مايكل جاكسون هو الجواب دوماً. 

هل تعتقدين أن التركيز عليك هو كونك امرأة DJ، أكثر من كونك DJ متميزة؟

نعم، هذا الأمر يدفعني للجنون، لكن لا بأس، فأنا أقول دائماً أن الناس قد يأتون لمشاهدتي لأنني امرأة ألعب الأغاني، لكن ليس كوني فتاة هو ما سيدفعهم للبقاء والرقص لساعات. 

أربع كلمات توجهينها لسما، ذات ال17 عاماً؟

"عودي إلى عزف البيانو"

الصور: من المصدر و Aurelie Mazoyer.