في الذكرى ال86 لميلادها، العالم العربي يتذكّر الفنانة الراحلة داليدا

32 عاماً مرت على وفاتها... رحلة عبر تاريخ حياة داليدا نأخذك خلالها لتكتشفي 5 حقائق لم تعرفيها عنها...
شاركي هذا الموضوع
شاركي هذا الموضوع
في الذكرى ال86 لميلادها، العالم العربي يتذكّر الفنانة الراحلة داليدا

32 عاماً على رحيلها، لم تنسي جمهورها سحر صوتها...داليدا، الفنانة التي أحبها الملايين في الشرق الأوسط والعالم، كانت أيقونةً في الغناء كما كانت في التمثيل، عاشت وأحبّت و ضحّت، ثم رحلت بصمت، تاركة خلفها تاريخاً غنائياً حافلاً، يملؤه الكثير من الحب الذي شاركها إياه الناس. 

وُلدت في مدينة القاهرة المصرية، سنة 1933 لوالدين إيطاليين الأصل، كان أهلهم من المهاجرين. أسمياها يولندا كريستينا جيجليوتي، الاسم الذي حملته حتى بدأت السير في طريق التمثيل والشهرة، فاختارت اسم "دليلة" في البدء، الاسم الذي حملته الممثلة هيدي لامار في فيلمها Samson & Dalila. تحوّل الاسم لاحقاً إلى داليدا، حين اقترح عليها أحد الأشخاص في مجال السينما أن تغيره لاسم أقل غرابة. غنّت داليدا بتسع لغات، العربية، الفرنسية، الإيطالية، الإنجليزية، اليونانية، الإسبانية، العبرية، الألمانية واليابانية. كذلك فمثلت في عدة أفلامٍ مصرية منها، وفرنسية، فأصبحت أيقونةً يعشقها الناس حول العالم. 

إليك 5 حقائق لم تعرفيها عن داليدا...

انتُخبت ملكة جمال مصر سنة 1954

قبل أن تصبح نجمة عالمية، عمِلت داليدا كسكرتيرة في شركة للأدوية في القاهرة في صِباها. مع ذلك، فإن حلم النجومية ظل يراودها، فاستقلت الباص في صباح أحد الأيام للتوجه للعمل، لكنها اختارت أن تذهب إلى حيث تُجرى المسابقة عوضاً عن ذلك. حازت يومها على لقب ملكة جمال مصر، وحلّت صورتها غلافاً للصحف المحلية، مما أكسبها بعض الشهرة التي ساعدتها في دخول مجال التمثيل في مصر.

 كانت بديلة الممثلة جوان كولينز في أحد أفلامها الشهيرة

عام 1955، بدأ تصوير فيلم Land of the Pharaohs في مدينة الأقصر في مصر، الذي لعبت دور البطولة فيه ممثلة هوليوود الشهيرة، جوان كولينز. لمحت جوان داليدا في الأستوديو، فطلبت أن تكون بديلتها أثناء التصوير، نظراً لشبه قوامها وملائمة مقاسها مع مقاس جوان. صادف أن التقت داليدا في الاستوديو ذاته في نفس الفترة، بممثلٍ شاب كان في بداياته، ليصبح لاحقاً أحد أهم ممثلي السينما المصرية، والعالمية؛ وهو عمر الشريف.

باعت أكثر من 170 مليون ألبوم غنائي حول العالم 

على الرغم من شهرة داليدا في العالم العربي، إلا أن نجمها سطع من باريس وبلغت شهرتها شتى أنحاء العالم. إذ سجّلت أكثر من 1000 أغنية، 500 أغنية منها باللغة الفرنسية، تُرجمت 200 منها للإيطالية، فيما تُرجمت 200 أخرى للغاتٍ أخرى مختلفة. كما باعت أكثر من 80 مليون أسطوانة، وأكثر من 170 مليون ألبوم غنائي حول العالم.

أربعة من أهم الرجال في حياتها قضوا انتحاراً

حياة داليدا الخاصة لم تشهد النجاح ذاته التي حققته في مسيرتها الفنية، بل على العكس كانت مأساويةً للغاية. في نهاية يناير سنة 1967، قام عشيقها الممثل لويجي تينكو بالانتحار، مطلقاً النار على نفسه بعد استبعاد أغنيته من نهائيات مهرجان سانريمو، فكانت داليدا هي من وجد جثته المدماة، وحاولت الانتحار بنفسها عقب 3 أيام من الحادثة، لكن محاولتها باءت بالفشل.

كذلك عام 1970، قام زوج داليدا السابق، لوسيان موريس، بإطلاق النار على نفسه، منتحراً. و رغم انتهاء زواجهما سابقاً، إلا أن علاقةً ودية جمعت الطرفين، فكان الخبر قاسياً على داليدا. بعد 5 أعوام، في أبريل من سنة 1975، قضى صديقها المقرب، مايك برانت، بالقفز من نافذة شقته في باريس. فيما قام عشيقها ريتشارد شانفري، الذي جمعته معها علاقة حبٍ استمرت 9 سنوات، بالانتحار عام 1983، أربعة أعوامٍ قبل قيامها بالانتحار بنفسها. 

حازت على أكثر من 70 أسطوانة ذهبية تكريماً لها

كانت داليدا أول مغنية على الإطلاق، تكرّم بالحصول على أسطوانةٍ بلاتينية وأخرى ماسية، بالإضافة لحصولها على 70 أسطوانة ذهبية. كما كانت أول مغنية أوروبية تحصل على جائزة The World Oscar of Recording Success مرتين، كما حصلت على أوسمة أخرى، منها ميدالية رئاسة الجمهورية، التي كرمها بها الجنرال الفرنسي شارل ديغول بسبب موهبتها الغنائية المذهلة. 

بعد وفاتها، قامت الحكومة بتكريم داليدا أيضاً، بوضع صورتها على الطابع البريدي، كما شيدت تمثالاً لها فوق قبرها. عام 1997 سميّ تقاطع شارعي Rue Girardon و Rue de L'Abreuvoir في ساحة مونمارت الباريسية، باسم Place Dalida، تخليداً لذكراها.

رحلت داليدا عن العالم عشية الثالث من مايو/أيّار سنة 1987، في العاصمة الفرنسية، باريس، لتأخذ معها موهبة أسطورية، لمعت أينما حلّت. 32 سنة قد مرّت، لكن ذكراها لازالت حية في قلوب محبيها، التي لازالت  شفاههم تدندن على أنغام موسيقاها؛ "كلمة حلوة وكلمتين... حلوة يا بلدي..."

الصور: Creative Commons.