هذه المغنية تكسر الصور النمطية المحيطة بالمرأة السعودية

أغاني I Am Rotana تحمل الكثير من الشجاعة والإبداع، ما يجعلنا لا نكتفي منها
شاركي هذا الموضوع
شاركي هذا الموضوع
هذه المغنية تكسر الصور النمطية المحيطة بالمرأة السعودية

المغنية السعودية الأصل والمنشأ روتانا طرابزوني، المُقيمة في لوس أنجلس حالياً، سعيدةٌ بعودتها للشرق الأوسط. حين التقينا بها في احتفال افتتاح متجر Fendi الجديد في دبي مول، أخبرتنا روتانا بأنها تشعر "كأنها في منزلها"، قائلة: "يلقبونه الوطن الأم لسبب معين، فأنا أشعر أنني بين يدي أمي من جديد، وهو شعور رائع، فإحساسي أن هذا المكان يفهمني من دون الحاجة لأن أفسر نفسي."

ليس من المفاجئ أن تُصنف روتانا من قِبل شبكة البي بي سي، من ضمن أقوى مئة امرأة، فهي تمتلك موهبة في الغناء وتأليف الموسيقى، لكن سؤالنا هو كيف استطاعت بأسلوبها الانتقائي، موسيقاها المعبرة، وانفتاحها المعتدل بأن تبقى على صلة وثيقة بعادات وطنها الأم الأصيلة، رغم كونها فتاة الألفية العصرية؟

"السبب الرئيسي لاختياري أن أكون فنانة، هو محاولة دعم الشعور بالفردية لدى نساء الشرق الأوسط، هذا الشعور الذي لم تستطع بعض النساء التحكم به بعد."

"أفكر أحياناً..." تتردد روتانا قبل أن تُكمل، "من المستحيل خلق توازن، فأنا لدي احترام معين لديني، سيتواجد على الدوام، لكن السبب الرئيسي لاختياري أن أكون فنانة، هو محاولة دعم الشعور بالفردية لدى نساء الشرق الأوسط، هذا الشعور الذي لم تستطع بعض النساء التحكم به بعد."

تتابع الفنانة الشابة، وتضيف: "ما أحاول قوله هو أنني لا أحاول كسر الصورة النمطية للمرأة السعودية بالتعبير عن رأيي شفهياً، لكنني أود أن يكون الأمر واضحاً من خلال فني. هدفي هو التخلص من قيود المجتمع، ولكن ليس بإمكاني أن أدّعي أنني أكسر الصورة النمطية للمرأة السعودية بنفسي، فأنا مجرد شخص واحد."

رغم صحة قولها، إلا أن الأثر الذي تتركه روتانا على مجال الفن لا يُستهان به. كما أنها نجمة متألقة بطريقتها الخاصة على منصات التواصل الإجتماعي، وهذا سببٌ آخر لكونها على قائمة المرشحين لجائزة Grazia Style Award، كموهبة صاعدة في المملكة العربية السعودية. "أشعر بالإطراء و االمفاجئة بصراحة،" تعترف روتانا. "أشعر بأني هاوية قليلاً، لكن الشعور رائع."

"أنا فنانةٌ الآن، لذا لا وجود لخطة ثانية... وجود خطة ثانية يعني عدم جديتي لتنفيذ الخطة الأساسية."

من المثير للاهتمام ، هو تنفيذ روتانا لخطتها الاحتياطية قبل دخولها المجال الذي تُحب، فقد عملت روتانا كمسؤولة علاقات إعلامية دولية  قبل أربع سنوات لدى شركة آرامكو السعودية، وهي الشركة الأكبر عالمياً في مجال النفط، ذلك قبل أن تنتقل للإقامة في لوس أنجلس  لتلاحق مسيرتها الفنية.

تضحك روتانا قائلة: "أنا فنانةٌ الآن، لذا لا وجود لخطة ثانية... وجود خطة ثانية يعني عدم جديتي لتنفيذ الخطة الأساسية."

هل ستبقى روتانا في الولايات المتحدة للأبد؟ تجاوبنا:"لا، لوس أنجلس الآن هي مركز عملي الفني، ولكن حلمي هو أن أعيش في السعودية خمسة أشهر من السنة، وأقضي بقية العام في أوروبا."

"أحياناً تنتظر المرأة الإذن من حكومتها أو أهلها لتحقيق أحلامها، لكن الحقيقية أننا بإمكاننا أن نُعطي الإذن لأنفسنا، فالقدرة على تحقيق احلامنا تنبع من داخلنا."

في النهاية، ماهي أمنياتها لمستقبل المرأة السعودية؟ "أحياناً تنتظر المرأة الإذن من حكومتها أو أهلها لتحقيق أحلامها، لكن الحقيقية أننا بإمكاننا أن نُعطي الإذن لأنفسنا، فالقدرة على تحقيق احلامنا تنبع من داخلنا."

الصور: من المصدر.