هيفاء بسيسو: لهذا ابتكرت مسرحية موسيقية مصوّرة، تكسر الصور النمطية في الشرق الأوسط

صاحبة قناة اليوتيوب الخبيرة بالسفر، مقدمة البرامج والآن، مغنية الراب هيفاء بسيسو تأخذ غرازيا في جولة خلف كواليس إنتاجها المليء بالرقص والغناء، الذي اجتاح الإنترنت
شاركي هذا الموضوع
شاركي هذا الموضوع
هيفاء بسيسو: لهذا ابتكرت مسرحية موسيقية مصوّرة، تكسر الصور النمطية في الشرق الأوسط

لطالما تحدت هيفاء بيسيسو، المدوّنة الفلسطينية المقيمة في دبي، شتّى أنواع الحدود الاجتماعيّة، الجغرافيّة والثقافيّة، لكن مشروعها الأخير، الذي شهِد عرضه الأول في لوس أنجلس هذا الأسبوع، قامت من خلاله بدمج أنواع من موسيقى الراب بالتمثيل الهزلي، ليصبح مسرحية موسيقية مصوّرة، تُعالج المفاهيم الخاطئة المنتشرة حول الشرق الأوسط.

"كان دائماً حلم طفولتي أن أُري العالم حقيقة الشرق الأوسط،" هذا ما أخبرتنا به في طريقها إلى لوس أنجلوس. "ما أراه في الأفلام لطالما أزعجني، ولا أعتقد أنه حقيقي مقارنةً بمن نحن عليه فعلاً."

النتيجة هي فيديو مدته سبع دقائق يدعى Stereotype World، والذي استغرقت مهمة تنفيذه و تصويره في أرجاء المنطقة العربية، أربعة أشهر. إذ صورته هيفاء في كل من دبي، مصر، المغرب والسودان، كجزء من مبادرة يوتيوب المسماة Creators for Change programme، وهي مبادرة عالمية تدعم الvloggers، الذين يستخدمون منصاتهم للحديث عن القضايا الاجتماعية، ولنشر الوعي، التسامح والتعاطف. هيفاء هي إحدى السفراء الخمسين للمبادرة، لسنة 2018.

وتوضح: "لقد اخترنا هذه البلدان نظراً لقُربها، بحيث لم يكن من الصعب على الطاقم الحصول على تأشيرات للسفر، وكانت المواقع فيها غنية بالتاريخ، وأكثر درامية - كالأهرامات المصرية مثلاً، والمدينة الزرقاء في المغرب". ولحرصها على أن تُمثّل البلدان المجاورة الأخرى التي لم يتم التصوير فيها، مضت هيفاء قائلة: "بالرغم من أننا لم نتمكن من التصوير في كل مكان، إلا أن أفراداً من دول مثل فلسطين والعراق والصومال والجزائر ظهروا بملابسهم الوطنية التقليدية."

وضمن الحديث عن موضوع التمثيل الشرق أوسطي، تقول هيفاء: "بالمناسبة، هناك جدل قائم حول ما إن كانت بعض البلدان جزءاً من الشرق الأوسط أم لا، رسالتنا كشباب هي أننا لا نهتم بالحواجز أو السياسة، نريد فقط أن نتشارك جميعاً الرسالة ذاتها معاً." على حكام العالم أن يسجلوا هذه الملاحظات.

يبدأ الفيديو بإعلان هيفاء أن الانطباع الذي تنقله محطات الأخبار التلفزيونية الرسمية للعالم، عن الشرق الأوسط، هو ما تصفه باعتقادها: "كذبة منمقة و معدّة بشكل جميل". ستائر مسرح مخملية حمراء، تفترق في كلا الجهتين، لتكشف عن مروضي أفاعي و راقصات شرقيات، يتم تمثيلهم بأسلوب مسرحي هزلي ضمن إطار قاعة موسيقية، لتعزيز فكرة الحيلة.

لكن ما أشعل الانستاغرام، هو رسالة التمكين والقوة، التي تعكسها أغنية الراب التي تؤديها في الفيديو هيفاء في الجزء التالي، برفقة مؤثرات عالم التواصل الاجتماعي، اللواتي تتعدد جنسياتهن من المغرب، لبنان، دبي والسعودية – بما فيهن، عضوة مجموعة فتيات غرازيا، رائدة الأعمال سارة المدني - مرددين جميعهن: "إذاً يلا، يلا، يلا، يلا، لنضع حداً للصور النمطية، إنشالله!."

وتعلق هيفاء قائلة: "كان من المهم جداً بالنسبة لنا أن يكون الأشخاص الذين قمنا بضمهم للفيديو، أناساً حقيقيين، يعكسون طاقة إيجابية." مشيرةً إلى طاقم المشاركات في الفيديو، واللواتي تمتد أعمارهن بين "الصغيرات" و"الحجّات".

لكن تصوير Stereotype World لم يخلو من التحديات، فقد تم تفويت بعض رحلات الطيران، ورُكِلت هيفاء من قبل جَمل، و لم يتبقى هناك أي مالٍ مع الطاقم في المغرب، فأطعمهم و اعتنى بهم السكان المحليين.

ترى هيفاء هذا المشروع كفرصة لإعادة تصنيف الشرق الأوسط، وتقول: "الرسالة التي أريد إيصالها للعالم، هي أن لا يصدقوا كل ما يرونه في الإعلام الدولي الرسمي، لأنه يمثل رؤية طرفٍ واحد." مستشهدةً بالصورة النمطية الأكثر رواجاً، وهي أن المرأة لا تملك صوتاً هنا. وتتابع: " إنه أمر مهم جدًا لأنني أعتقد أن كل شيء هذه الأيام متعلقٌ بالترويج كعلامة تجارية، سواءً كان الترويج كعلامة شخصية، أو كتصنيف للبلدان، أو حتى الدين أحياناً. لذا كوني عربية و مسافرة، كنت مستائةً من كيفية تصوير المنطقة العربية. مهمتي هي إظهار الحقيقة."

الصور: حسابات انستاغرام dy_anas @mowkam @omartartoob @bilalmousawi@