معرض آرت دبي يتجه نحو شموليةٍ أكبر، تناسبنا جميعاً

أكبر معرضٍ فني في دبي، يعود هذا الأسبوع بتركيزٍ على الشمولية، التنوع ومستقبل التعليم
شاركي هذا الموضوع
شاركي هذا الموضوع
معرض آرت دبي يتجه نحو شموليةٍ أكبر، تناسبنا جميعاً

عملٌ لAYA HAIDAR


لا تحظى النساء بالتمثيل الكافي في العديد من المعارض الفنية العالمية، إذ وفقاً للمتحف الوطني للنساء في الفن في الولايات المتحدة الأمريكية، فإن أقل من 13% من الفن المعروض في المتاحف يعود للنساء، مع أنهن يشكلن 51% من نسبة الفنانين بشكلٍ عام. لذا، سررنا في غرازيا عندما علمنا أن آرت دبي 2019، يسعى لإعادة التوازن لتلك المعادلة. 

أحد أهم الموضوعات في حدث هذا العام، هو الشمولية. الحدث السنوي الذي يقام بين 20 و23 مارس، هو احتفاءٌ بالفن العالمي والمحلي، يشمل معروضات فنية من 42 بلداً مختلفاً هذا العام. لتحفيز مزيدٍ من النساء على حضور آرت دبي، يشمل المعرض يوماً مخصصاً للسيدات فقط، يسبق يوم الترحيب بكبار الشخصيات، تستطيع فيه جميع نساء المدينة رؤية المعروضات في المعارض الأربعة للحدث.

إحدى الفنانات الإناث المشاركات هذا العام، والتي أثارت أعمالها اهتمامنا بشدة، هي الفنانة هيف كهرمان. الفنانة المولودة في بغداد، والمقيمة في لوس آنجلس، تركز مراراً في أعمالها على شخصية أنثى شرق أوسطية. تشرح لنا الأمر بقولها: "قضيت أربع سنواتٍ في إيطاليا، درست خلالها اللوحات القديمة وانغمرت في فن النهضة."  وتتابع: "كنت اقرأ الكثير من النصوص الأكاديمية، لا سيما ما يتعلق بمرحلة الاستعمار وما تبعها، فلاحظت شيئاً فشيء أنها (الشخصية التي ترسمها) انعكاسٌ لشخصيةٍ جعلني تاريخ الفن الأوروبي أعتقد بأنه الكمال المنشود... تتطور الشخصية باستمرار مع التجارب التي أمر بها على صعيدٍ شخصي."

أعمال هيف المعروضة في آرت دبي هي جزء من تعاونٍ مع غاليري محلية، هي The Third Line. يأتي هذا التعاون ضمن غيره من الشراكات التي يعمل المعرض على إنشائها، لتوسيع نطاق عرض الأعمال المشاركة.

أعمال هيف كهرمان تستكشف مرحلة الاستعمار وما بعدها

إحدى الشراكات الأخرى التي يقيمها المعرض هذا العام، تتضمن أعمال آية حيدر، فنانة لبنانية بريطانية، ولدت في الولايات المتحدة وعاشت في المملكة العربية السعودية حتى السادسة من عمرها. تقول آية معلقةً على نشأتها: "هو خليطٌ كبير، أردت أن أرويه بطريقتي الخاصة." 

"جميع أعمالي تشمل موادً أعدت استعمالها، الأمر هامٌ لأن هذه المواد تحمل قصصاً متوارثة."

جانب رئيسي من أعمال آية يعتمد على توظيف المواد المستعملة، الأمر الذي تشرح عنه قائلة: "جميع أعمالي تشمل موادً أعدت استعمالها، الأمر هامٌ لأن هذه المواد تحمل قصصاً متوارثة." أعمالها توثق أثر الحرب والتغييرات التي حصلت في لبنان على مدى 50 عاماً وأكثر من تاريخ البلاد. تتابع شرحها: "عملي يركز على تجربتي الشخصية، سواءً بالاعتماد على ذاكرتي، ذاكرة والدتي أو تاريخ جدتي، وما يعنيه أن أكون لبنانيةً باختلاف الأجيال."

من أعمال RODOLPOHO PARIGI

ستغطي جلسات الحوار كذلك أفكار مبتكرة حول كيفية استفادة المجتمع من التعليم المشترك والذكاء الصناعي في المجال الأكاديمي

بقدر ما يتماشى التراث جانباً إلى جنب مع فكرة هذا العام المتمحورة حول الشمولية، فإن تركيز المعرض يصب على التعليم كذلك، إذ تنعقد جلسات الحوار الرئيسية لحدث هذا العام، لتجاوب على سؤال: هل المدرسة كخط المصنع؟ وفقاً لمنظمي المعرض، فإن النقاش سيدور حول التحديات التي تواجه قطاع التعليم اليوم، والفرص التي تقابلها، مع التركيز بشكل خاص على الهيكل الأكاديمي للتعليم و الفنون. ستغطي جلسات الحوار كذلك أفكار مبتكرة حول كيفية استفادة المجتمع من التعليم المشترك والذكاء الصناعي في المجال الأكاديمي. 

صورة من معرض "للتسامح تاريخ"

دعماً لشعار الدولة لهذا العام، إحدى ميزات حدث 2019 ستكون معرضاُ لصورٍ من المجموعة الخاصة بسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، والذي يحمل عنوان "للتسامح تاريخ". يركز المعرض على تاريخ الدولة الغني بالتنوع والترحيب، ويأتي ضمن عددٍ من الأعمال الأخرى التي تثبت تنوع حدث هذا العام وشموليته.

يخصص آرت دبي برنامج تعاونٍ أمريكي لاتيني، يستضيف من خلاله فنانين من أمريكا اللاتينية في دبي

بعد النجاح الذي شهدته مبادرة الفنانين المقيمين العام الماضي، يخصص آرت دبي برنامج تعاونٍ أمريكي لاتيني، يستضيف من خلاله فنانين من أمريكا اللاتينية في دبي، من 4 إلى 8 أسابيع.  لذا، ما من طريقة أفضل لتعزيز الشمولية، سوى باستضافة مبدعين وأعمال من كافة أنحاء العالم، الأمر الذي سيكون من صالحنا جميعاً، فيما نستمتع بالتعرف عليهم. 

الصور: تقدمة آرت دبي.