من السعودية، هذا الفنان يُري NIKE ما عليها فعله في خطوتها القادمة

"الفن دعاية، الفن صوت، الفن هو وسيلة للبحث عن التغيير." بأقوالٍ كهذه، وفنٍ كهذا، أصبح الفنان المعاصر علي شعبان بسرعة، واحداً من أهم حَمَلة رسالة جيله...
شاركي هذا الموضوع
شاركي هذا الموضوع
من السعودية، هذا الفنان يُري NIKE ما عليها فعله في خطوتها القادمة

أنت و NIKE  لديكم تاريخ مشترك، فما هي الحكاية؟

"بدأ الأمر بتعاونٍ بين VICE و Nike، حيث أنتجتُ أنا حملة Satellite Culture؛ و هي طريقة لزيارة الماضي بنوايا متواضعة قبل وجود الإنترنت، بارتداء حذاء Air Max من سنة 1997. من هناك بدأت صداقة قوية بيني وبين العلامة، بإعطائهم لي الفرصة كي أنتج حذاء خاص بي والذي سُمي Dusk to Dawn.

منذ حينها، أصبحت العلامة التجارية تدعمني وتساعدني على تحقيق رؤيتي، وهذه لازالت البداية. فأنا الآن أعمل على تعاونٍ مشترك بين أروى البنوي و Nike، والذي سيتم الكشف عنه في نهاية نوفمبر."

أخبرنا عن المعنى الذي تحمله هذه القطعة إذاً...

"عندما بدأت بالعمل عن قرب مع Nike ، ألهمني تأثيرها العالمي و ثقل المسؤولية الاجتماعية التي تحملها. كانت لحظة انتصارٍ بالنسبة لي عندما أطلقت العلامة حجاباً رياضياً. كمسلم، فإن تمييز علامة عالمية لدينٍ [كهذا] يوصل رسالةً مفادها أن شبه الجزيرة العربية، التي أنتمي لها، ملهمة جداً. فغناها بالثقافة والتنوع يجعلها مكاناً يجمع الجميع و يلهمهم.

هنا، ابتكرت حملة زائفة تجمع بين الماضي والحاضر، والتراث والحداثة، الأمر الذي يلائم تنوع ثقافتي. النقاب جزء كبير من ذلك، وغالبا ما يتم تصويره بشكل خاطئ، فالبعض ينظر إليه على أنه قمعي، لكنهم لا يفهمون أن الكثير من مرتدينه اختاروا هذا الطريق بإرادتهم الحرة."

"الخطوة التالية الواجب على Nike اتخاذها هي تلبية ثقافة الحجاب المحافظة، لأنه قد يكون من الرائع ابتكار نقابٍ رياضي يسمح للنساء بممارسة التمارين في حين حفاظهم على مظهرهم الديني."

"شعرتُ بأن الخطوة التالية الواجب على Nike اتخاذها هي تلبية ثقافة الحجاب المحافظة، لأنه قد يكون من الرائع ابتكار نقابٍ رياضي يسمح للنساء بممارسة التمارين في حين حفاظهم على مظهرهم الديني. تعاونت مع عبدالله الشهري لأنه مصور ماهر، و يبرع بالتقاط المشاعر من خلال صوره، و بما أن النقاب لا يسمح بإبراز معظم معالم الوجه، كان التحدي بالسماح للعين وحدها بقص الحكاية. أما العارضة فكانت Amy Roko، و هي مؤثرة على مواقع التواصل الاجتماعي، عُرفت بنقابها، فهي تتباهى بأسلوب حياتها من خلف النقاب، دون أن توحي بأنه عائق لها."

ما هي القوة الدافعة وراء دخولك الفن؟

"لم أكن دائماً أفكر بأن أصبح فناناً، لكن تولّد لدي الدافع للتعليق على الأحداث الاجتماعية والسياسية عبر التعبير المرئي، الأمر الذي تطور ليصبح رغبةً بقص الحكايات بطريقةٍ ما."

"خلال سنوات دراستي الأولى كنت طالباً في كلية الطب التحضيري، لكن بعض الأحداث، مثل الحرب في لبنان سنة 2006، أبعدتني عن هذه الفكرة. لم أكن دائماً أفكر بأن أصبح فناناً، لكن تولّد لدي الدافع للتعليق على الأحداث الاجتماعية والسياسية عبر التعبير المرئي، الأمر الذي تطور ليصبح رغبةً بقص الحكايات بطريقةٍ ما. ومع تخصصي بشهادةٍ في علم الإنسان، أصبحت بشكلٍ تلقائي محللاً للثقافة الشعبية نوعاً ما."

ما هي الرسالة المهيمنة التي تطرحها؟

​"الفن دعاية، الفن صوت، والفن هو وسيلة للبحث عن التغيير."

"الفن يعمل كملاذ للأفكار، الفن دعاية، الفن صوت، والفن هو وسيلة للبحث عن التغيير. كما ترون، هو أسلوب من سبل التواصل يتجاوز الخطاب العادي، لديه القدرة على قيادة فكرة من القول إلى الفعل.

العديد من الفنانين يلجؤون للفن، للتعبير عن آرائهم حول مشاكل العالم شتى. العالم أصبح إشكالياً للغاية، وفي عصر وسائل التواصل الاجتماعي، الحاجة للفن ملحّة، من أجل دفع الناس للتصرُّف. أعتقد أن الفن قادرٌ على تحليل التاريخ لفهمه."

أخبرنا عن المشهد الفني في الشرق الأوسط، أين موقعك منه، كيف تشعر أنه يتطور ولماذا، وإلى أين ترى اتجاهه؟

"هناك تيار قوي من الحنين يمر من خلال أعمالي، لكن أهميته لا تزال غير واضحة. هل يعكس التوق إلى براءة الطفولة وبساطة العصر ما قبل الرقمي؟ أم هو شكل من أشكال الهروب من الوضع الاجتماعي والسياسي الحالي؟ هذا ما أحاول الإجابة عنه.

​"أنا فخورٌ جداً بشباب جيلي، فالشباب العرب ابتكروا وأنتجوا أموراً وضعتنا على الخريطة العالمية بالفعل."

المشهد الفني المعاصر رفع سقف التوقعات أمام الفنانين والمصممين الناشئين، ليتيح لهم المجال لإثراء ثقافتهم ضمن حالة ذهنية متطورة. يمكنني الجلوس هنا وذِكر شبه الجزيرة بأكمله، لكن في مقدمة أفكاري خالد زاهد الذي جمَع بين الفن والزخارف الإسلامية بطريقة غير تقليدية، و علي شهابي، الذي جمعت الصور التي يلتقطها، حشوداً من الناس المتابعين لأعماله. هناك أيضاً مصممين مثل Too Dark To See Tomorrow، أروى البنوي و محمد خُجا (هِندام) الذين كان لهم أثرهم على ساحة الموضة كعرب. أنا دائما أقول بأنني فخورٌ جداً بشباب جيلي، فالشباب العرب ابتكروا وأنتجوا أموراً وضعتنا على الخريطة العالمية بالفعل. لقد تمكنّا من صياغة هويةٍ لأنفسنا، وجمالية دائمة النمو تُعرّف عنا."

الصور: من المصدر.