تعرفي على المرأة السعودية التي تحقق حلمها في أن تصبح سائقة سيارة تاكسي

تقول أمل فرحات لغرازيا "يمكن للنساء أن يقمن بهذا"
شاركي هذا الموضوع
شاركي هذا الموضوع
تعرفي على المرأة السعودية التي تحقق حلمها في أن تصبح سائقة سيارة تاكسي
Getty ImagesiStockphoto

في الرابع والعشرين من يونيو شهدت مجلة غرازيا مع العالم أجمع يوماً تاريخياً للنساء في المملكة العربية السعودية. ففي ذلك اليوم حصلت السيدات على حقّهن القانوني في الحصول على رخصة لقيادة السيارة بأنفسهنّ وتوجّهت العديد من المقيمات هناك إلى الطرقات لتجلسن خلف المقود للمرة الأولى في حياتهن.

وبينما كانت الاحتفالات في أوجها، تحدثت مجلة غرازيا إلى أمل فرحات المقيمة في العاصمة الرياض والتي عبّرت عن حماسها الشديد لرفع الحظر بقولها "كان الذهاب في جولة بالسيارة أمراً جميلاً جداً. وقد انتابتني رغبة في التلويح للجميع وأنا أشعر بأنني أقول للجميع، انظروا إليّ أنا أقود السيارة! فالقدرة على القيادة شعورٌ غريبٌ أيضاً"

بالنسبة لأمل، اكتسب مقعد سائق السيارة أهمية إضافية بالنسبة لها بعد أن أصبحت القيادة مهنتها فور أن بدأت بالتدرب على استعمال تطبيق خدمات تاكسي ’كريم‘Careem ، الشركة الرائدة عالمياً التي تستعد لاستقبال 100 سائقة أنثى بعد إلغاء الحظر.

إذن، لمَ أرادت أمل أن تتّخذ من قيادة السيارة مهنةً لها؟ تجيب أمل عن هذا السؤال بقولها "عندما رأيت الإعلان للمرة الأولى تحرّكت في داخلي ذكرياتٌ عميقة ومنسية منذ زمنٍ بعيد. فعندما كنت صغيرة، رأيت فيلماً عن ابنة سائق تاكسي حصلت على سيارة والدها بعد تقاعده وكيف قابلها المجتمع من حولها بالرفض وإنكار قدرتها على القيادة ولكنها أصرّت على المضي قدماً لاقتناعها بأن هذه مهنةٌ شريفة لا عيب فيها. وما زلت أذكر كيف كنت أفكر في روعة اتخاذ موقف مماثل عندما أكبر. لقد شعرت بضرورة الإقدام على خطوة كهذه لأكون قدوةً وأقول لكل الرجال السعوديين أن النساء قادراتٌ على القيام بهذا العمل أيضاً."

وقد وحّدت جمعيات الوليد الخيرية الجهود وشاركت في دعم مساعي تطبيق شرق أوسطي جديد يهدف للتبرع بالسيارات للنساء اللواتي تدرّبن على القيادة حديثاً وبدأن نوبات عملهن في قيادة السيارات في كل من الرياض وجدة والدمام.

ورداً على رغبة غرازيا Grazia في معرفة ردة فعل السعوديين والسعوديات تجاه القانون الجديد، تقول أمل: "لقد أسعد هذا القانون الجميع حتى أمي في العقد السابع من عمرها، فقامت في الرابع والعشرين من شهر يونيو بجولة قادت فيها السيارة بنفسها سرّاً وأرسلت لي صورة."

تعني كلمة ’أمل‘ في اللغة العربية الرجاء وهو اسم مناسب لهذا المقال نظراً لأهمية الأسبوع. ومع أخذ هذا الأمر بعين الاعتبار، ماذا ترجو أمل لمستقبل النساء السعوديات؟ "الطريق ما زالت طويلة أمامنا، لكنني أرجو أن تستمر الأمور في التحسن. فأنا أودّ أن أرى فرصاً جديدة تفتح أبوابها أمام النساء. سيكون من الرائع أن يكون لدينا 1000 سائقة في شركة ’كريم‘Careem  مع نهاية العام.‘‘ ونحن نؤيدها، سيكون هذا رائعاً بالفعل.

الصور: من موقع iStock ومن المصدر