لا للشعور بالاكتئاب بعد عودتك من الإجازة

تحدثنا إلى الخبيرة شيرين كردي واخبرتنا عن سر التغلب على شعورك بالحزن بعد الإجازة والعودة إلى روتين حياتك من خلال تجربتها الشخصية
شاركي هذا الموضوع
شاركي هذا الموضوع
لا للشعور بالاكتئاب بعد عودتك من الإجازة

من المؤكد أنك تشعرين بنوع من الأسف لانقضاء إجازة الصيف حيث أصبحت تلك اللحظات الرائعة التي قضيتيها مع الأهل والأصدقاء مجرد صور وفيديوهات على حسابك على الإنستغرام، والواقع الآن أنك وراء مكتبك تمعنين النظر في شاشة الكمبيوتر وتتحسرين بل ربما قد يتعدى الأمر أكثر من ذلك. حسناً لندع القلق جانباً وننصت إلى خبيرة تمكين المهارات القيادية النسائية، شيرين كردي والتي ستساعدك على التغلب على هذا الشعور.

تقول شيرين أنها قد عانت نفسها من الإكتئاب الذي عادة ما يأتي بعد انقضاء الإجازة والعودة إلى العمل أو إلى روتين الحياة والذي تعتبره أمراً شائعاً حيث تقول: "عندما شعرت بذلك للمرة الأولى فوجئت من كمية التعب والإرهاق الذي انتابني والشعور بأنني لا أنتمي إلى واقعي،" ولكنها اعتبرتها فرصة رائعة لإعادة اكتشاف ذاتها والتغلب على الإكتئاب وإعادة التواصل والإنتماء إلى واقعها فكيف كان ذلك؟ إليك النصائح التي تقدمها لك شيرين من خلال تجربتها الشخصية:

1- اعترفي بهذه المشاعر:
عندما ينتابك الشعور بالإكتئاب واجهي الأمر ولا تقاوميه فغالباً ما تعلمنا أن نضع مشاعرنا جانباً ونركز على ممارسة وظائفنا بأداء عالٍ. هذا ليس بالصيح إذ عليك ان تكوني مدركة تماماً لما تشعرين الآن، السؤال الذي يطرح نفسه مراراً وتكراراً: "لماذا أشعر بالحزن؟" وبدلاً من إعادة هذا السؤال والقسوة على نفسك، دعينا نسبر أغوار الشعور بالحزن والإكتئاب للحصول على معلومات ستساعدنا. إذاً تصالحي مع هذا الشعور وتقبليه. على فكرة أرى شخصياً أن مقاومة الشعور بالحزن بدلاً من تقبله يجعله يستمر لوقت أطول. عندما نبدأ بالإصغاء إلى والتناغم مع أحاسيسنا: تبدأ الحقائق والرسائل بالظهور وأنا أجده أمراً رائعاً.

2- انتبهي إلى ماهو مهم:
ماهو بالضبط الشعور الذي تفتقدينه في الإجازة؟ هل هو حقيقة أنك كنت مبتعدة عن وسائل التواصل الإجتماعي؟ أم أخذ الأمور بتمهل؟ أم الشعور بنشاط أكثر؟ أم التواصل مع أناس من بلدان وثقافات أخرى؟ أم محاولة القيام بأشياء جديدة؟ أم الابتعاد عن الناس السلبيين؟
إذاً مجرد ملاحظة أنك تحنين إلى الإجازة يجعلك تدركين مدى أهمية إحساس تفتقدينه في حياتك اليومية، سواء كان ذلك الشعور بالنشاط الزائد أم أخذ الأمور بتمهل وغير ذلك، ولكنك تكونين عادةً منشغلة لدرجة أنك لا تلاحظين حاجتك لهذا الإحساس. إن مجرد الإفصاح عن ما أحببتيه في إجازتك قد يكون له وقع قوي. إذ لابد من وجود إحساس معين تركته فيك الإجازة.

بالنسبة لي اكتشفت أنني حزينة عندما انتهت الإجازة لأنني سأفتقد التجوال والمغامرة والتحددث إلى أناس جدد فعندما عدت إلى روتيني اليومي شعرت بحاجتي للمزيد من ذلك. وقد يكون أيضاً أمراً لا يتعلق بالإجازة بحد ذاتها بل حقيقة معينة نعود إليها والتي يمكن أن تكون أمراً بسيطاً للغاية مثل أنك ترغبين أن تعكس ديكورات منزلك شخصيتك أو أمراً أكثر جديةً. وبالحديث على مستوى الجدي: أتذكر أنني عندما كنت أعمل في شركة قبل عقد من الزمن وفي اليوم الأول لدى عودتي من الإجازة أحسست أنني أختنق الأمر الذي استمر بعض الوقت ولكنني لم أستطع تجاهله. حقاً، إن ملاحظة هذه الأحاسيس وعيشها بالمقارنة مع مقاومتها قد يكشف لنا عن حقائق لم نكن نعرفها.

3- حددي خياراتك:
أصبح بإمكانك الآن، بعد كل ما اكتشفتيه من خلال ملاحظتك وانتباهك لمشاعرك ولكل ما تتوقين إليه، أن تجعلي هذه الأحاسيس تدخل في نطاق حياتك. فمن السهل أن تأخذنا مشاغل حياتنا اليومية وتنهكنا المسؤوليات وما نعيشه من واقع. ومع أنه علينا جميعاً التعابش مع ذلك إلا أننا نستطيع أن نجد الوقت لندخل هذا الشعور في أمور من خيارنا. قومي بشيء حيال ذلك الإكتشاف لتستحضري إحساساً استمتعتي به يوماً.
فعلى سبيل المثال وفي حالتي، إذا ما قمت بالتخطيط لما سأقوم بها خلال الأسبوع سأفعل مابوسعي لأخصص وقتاً لأمارس النشاطات التي ترضي رغبتي بالمغامرة والتجوال والإثارة (وهي الأحاسيس التي أفتقدها من إجازتي). يمكنك تحديد خياراتك المختلفة بناءً على الاكتشافات التي قمت بها وتعتبر هذه الخيارات أكثر صحة وتناغماً مع شخصيتك في الوقت الحالي. فنحن عرضة للتغيير وكذلك حاجاتنا ويمكن للإجازة أن تعطي الشرارة لهذا التغيير أو تسرع منه.

تابعي شيرين على موقعها cherinekurdi.com وحسابها على الفيسبوك FB.ME/CHERINEKURDICONVERSATIONS والإنستغرام CHERINEKURDI@