ما الذي يحدث في السودان؟

تحولت الشوارع السودانية في الأيام الماضية إلى برك دموية بعد مقتل وتعذيب واغتصاب وحرق مئات المتظاهرين في المظاهرات السلمية التي بدأت في شهر ديسمبر الماضي.
شاركي هذا الموضوع
شاركي هذا الموضوع
ما الذي يحدث في السودان؟

1- عانى السودانيون طوال فترة حكم الرئيس السابق المخلوع عمر البشير من شح في الاحتياجات الأساسية مثل الخبز والبنزين والأدوية والنقد وغيره، مما أودى بهم للخروج في مظاهرات سلمية في شهر ديسمبر الماضي لإسقاط النظام الذي استمر لثلاثين عام منذ 1989.

2- في يوم 6 أبريل احتشدت الشوارع بآلاف المتظاهرين من كل مدن السودان في مقر القيادة العامة للقوات المسلحة السودانية في اعتصام مدني سلمي للضغط على الرئيس السابق المخلوع عمر البشير للتنحي، بدعم من "تجمع المهنيين السودانيين" و"قوة الحرية والتغيير" والجيش السوداني.


3- في يوم 11 أبريل، أعلن الجيش تنحي الرئيس السابق عمر البشير وتسليم الحكم لسلطة عسكرية انتقالية لوزير الدفاع عوض ابن عوف، إلا أن السودانيين استمروا في التظاهر والاعتصام ورفض السلطة العسكرية ونجحوا في إبعاد ابن عوف في اليوم التالي.


4- بعد ذلك، تم تسليم الحكم لسلطة عسكرية مجدداً برئاسة عبد الفتاح برهان، بالتعاون من محمد حمدان دقلو المعروف بـ"حميدتي" كنائب لرئيس المجلس العسكري الانتقالي.

5- في يوم 3 يونيو، ليلة عيد الفطر وآخر أيام شهر رمضان المبارك،  شرع حميدتي في ارتكاب مجزرة ضد المتظاهرين والمعتصمين أودت بحياة ما يزيد عن 118 متظاهر سلمي تم قتلهم وتعذيبهم واغتصابهم وحرقهم أحياء، والإلقاء بجثثهم مكبلة بالحجارة في نهر النيل.

6- الاعتداء على المتظاهرين كان بأمر من نائب رئيس المجلس العسكري الانتقالي "حميدتي" والذي يعرف كقائد لميليشيا تسمى بـ"الجنجويد" وهي تعني "الفرسان الشياطيين"، وهو المسؤول عن التطهير والإبادة العرقية في دارفور في 2003.


7- بعد المجزرة قامت الحكومة الانتقالية بقطع الانترنت كلياً عن السودان بهدف التعتيم الإعلامي على ما حدث في مجزرة القيادة 3 يونيو ولمنع المتظاهرين من التواصل والتصعيد الثوري، وما زال السودانيون معتصمون ويطالبون بتسليم السلطة لحكومة مدنية ومعاقبة أفراد النظام السابق والمسؤولين عن مجزرة 3 يونيو والتطهير والإبادة العرقية في دارفور والفساد السياسي والاقتصادي في السودان منذ عام 1989.