حليمة عارضة الأزياء الصومالية المحجبة الأكثر ريادة على الإطلاق!

عارضة الأزياء حليمة عدن تتحدث عن الحجاب وعروض الأزياء...
المصور: Alex Cayley تنسيق الملابس: Natalie Wansbrough-Jones
شاركي هذا الموضوع
شاركي هذا الموضوع
حليمة عارضة الأزياء الصومالية المحجبة الأكثر ريادة على الإطلاق!

قميص من الجلد من Tod's. قبعة السباحة، Speedo.

كما كتب على تي شيرت Dior، We Should All Be Feminists”“ (يجب أن نكون جميعاً دعاة لحقوق المرأة(. لكن ما الذي تبدو عليه المرأة، هذا "المخلوق التقدّمي" اليوم؟ قد تكون مرتدية حجاباً تقليديّاً مسلماً. "النسوية مفهوم بسيط للغاية"، قالت لي حليمة عدن وهي عارضة أزياء ترتدي الحجاب عندما التقينا في نيويورك من أجل تصويرها لغرازيا. "اسألي نفسك، هل أنا قادرة على دعم النساء الأخريات بغض النظر عن خياراتهن الشخصيّة؟ إذا كان الجواب نعم فأنتِ فعلاً داعمة للنسوية". الصوماليّة-الأمريكيّة الجميلة بلغت لتوّها الـ 20 سنة. ولدت في أحد مخيّمات اللّاجئين الكينييّن. هاجرت إلى الولايات المتحدة في سنّ السادسة مع والدتها وشقيقها الأصغر. بالنسبة لها، كونها مخلصة لبلدها وتقاليده وكونها تعيش حياة حديثة، أمران يسيران يداً بيد ولا ترى أي تناقض بين الجانبين من هويّتها.

سترة، قميص، تنورة وحزام مخملي، من Gucci. وشاح من الحرير، Hermès

تصدّرت حليمة لأول مرة عناوين الصحف في شهر تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، عندما انتشرت صورة لها في حجاب وبوركيني أثناء فقرة لباس السباحة من مسابقة ملكة جمال مينيسوتا. طالبة السنة الأولى في جامعة St Cloud State  أرادت التخصّص في العلاقات الدولية أو في العمل الاجتماعي، وقد شاركت في المسابقة بهدف الحصول على منحة دراسية. وعلى الرغم من أنها لم تفز في مباراة الجمال، إلا أنّها أدخلتها إلى عالم الموضة. في فبراير، شاركت في عرض أسبوع الموضة في نيويورك في برنامج  Yeezy مع Kanye West، ومضت عقداً مع شركة IMG لعرض الأزياء، الوكالة نفسها التي تمثّل جيي وبيلا  حديد وتقول حليمة ضاحكة: "لقد كانت دورة مكثّفة"، مضيفة أن العلامات التجارية الفاخرة الوحيدة التي عرفتها حتى قبل بضعة أشهر من وصولها إلى الموضة من بابها العريض، كانت "تلك التي أسمع عنها في أغاني الراب".

جزء من وظيفتي هو منحهنّ منبراً لإيصال أصواتهنّ

في فترة كان يشعر فيها في الغالب أن القيم الليبرالية في أمريكا تتعرّض للهجوم، كانت صناعة الموضة تدور حول إظهار وعيها السياسي، مع مصمّمين مثل Missoni،  AshishوPrabal Gurung الذين كانوا يلبسون عارضاتهم القبّعة التي هي ثمرة مشروع كبير هدفه مساعدة النساء  ويحمّلونهنّ الشعارات التي تؤيّد حقوق المرأة والمهاجرين. حليمة، المرأة المسلمة  أصولها تنحدر من إحدى الدول الست الذي حظّر الرئيس الأمريكي (Trump) السفر منها وإليها، كانت تعرض على منصّة Max Mara و Alberta Ferretti في أسبوع الموضة في ميلانو. كما ظهرت على غلاف CR Fashion Book   لـ Carine Roitfeld مرتدية حجابها والثياب الطويلة المحتشمة التي يطلبها منها احترامها لدينها، لتصبح رمزاً أقوى لتقرير مصير المرأة في الظروف هذه.

فستان بطبعات الخيول، Stella McCartney. وشاح من الحرير، Aab

نشأت حليمة في St Cloud  في مقاطعةMinnesota، وهي بلدة صغيرة في الغرب الأوسط الأمريكي مع جالية  كبير ة من المهاجرين الصومال، وتلقّت تعليمها في مدرسة ثانوية محلية متنوّعة، حيث لمست من خلال تجاربها الشخصيّة كم يمكن أن تكون الثقافة الغربية خبيثة عندما يتعلق الأمر "بتشييء" أجساد النساء (أو تحويل أجساد النساء إلى سلع). تقول حليمة: "لديّ صديقة ترتدي الثياب التي تكشف جسدها كثيراً  وهذا أمر تنتقد عليه ويجلب لها العار". "أنتِ حقاً لا تستطيعين الفوز، فقد قيل لي أنّني ضحيّة تمَّ غسل دماغها". لأي شخص قد يقترح عليها تجديد أسلوبها بإزالة حجابها، تقول حليمة:" أنا عصريّة جداً: فأنا أملك حساباً في Facebook، Snapchat، Twitter و Instagram. بالنسبة لمتابعي  @kinglimaa  الـ388  ألفاً هذه الشابة الذكية في تعاطيها مع وسائل الإعلام الاجتماعي، والتي تنشر عليهاselfies  ملتقطة من أماكن عملها الذي يمتدّ من لندن إلى أبوظبي، حليمة عدن هي دليل على الإيجابية في الحياة.

قميص منقّط،  A.W.A.K.E.  منMatches Fashion . تنورة منقّطة،   A.W.A.K.Eمن  Ssense. وشاح، Pleats Please من Issey Miyake. حذاء، Altuzarra

تتلقى حليمة الكثير من الرسائل من فتيات مسلمات معجبات بها من جميع أنحاء العالم، يكتبن لها: "لم نكن نعتقد أنه سيكون لدينا شخصيّة عامّة تمثّلنا، وفي أمريكا." تعلّق حليمة على الموضوع: "لم يعتقدن أبداً أنهنّ سيشاهدن أحدًا [مثلي] في الموضة." هي تبذل قصارى جهدها للردّ على كلّ من يراسلها. "جزء من وظيفتي هو منحهنّ منبراً لإيصال أصواتهنّ". كلامها تثبّته أخلاقيات العمل المثيرة للإعجاب التي غرسها فيها عملها لسنوات بعد المدرسة وفي عطلات نهاية الأسبوع منذ عمر الـ سنة16 كمساعدة في مجال الرعاية الشخصيّة ونظافة المستشفى. كونها ولدت مع إمكانيّات ضئيلة جدّاً علّم حليمة أن تحلم. "كل طفل في مخيم اللاجئين أراد أن يحكم العالم". تخبرني مبتسمة.

ولدت حليمة في مخيم كاكوما للاجئين في شمال غرب كينيا في عام1997؛ ولد أخوها هناك بعد ثلاث سنوات. لم تطأ قدمها يوماً الصومال؛ والديها هجرا البلد في عام 1993. الحياة بالتأكيد لم تكن سهلة في المخيم، لكنّها كانت آمنة. في عام 2005، وبعد عمليّة طويلة، تمكّنت حليمة وأمّها وشقيقها من الاستيطان في الولايات المتحدة. لا تذكر حليمة والدها، على الرغم من أنّها تحدّثت عن أخت أكبر سناً، لم تلتق بها أبداً (تعيش مع جدتها في الصومال). لم تعرف حليمة بها إلا عندما وصلت إلى الولايات المتحدة وهي تخبرنا أنهما تتواصلان دائماً على فايبر Viber طوال الوقت.

سترة وتنورة، من Giorgio Armani. وشاح، Pleats Please  من Issey Miyake

من السهل أن ننسى، بفضل حضور Halima المغناطيسي، أنّها في الواقع مترا وخمسة وستّين سنتميترات أيّ أقصر بقليل من العارضة الشهيرة  Kate Moss. إنّها عارضة غير تقليديّة بأكثر من جانب. في حين أنّه من الواضح أنّ عملها كأوّل عارضة محجّبة تعمل مع وكالة كبرى، الذي يفرضها كملهمة للنساء المسلمات الملتزمات عالميّاً يرتّب عليها مسؤوليّات هائلة، إلا أنّ حليمة لديها موهبة محبّبة لإيجاد أرضية مشتركة. "الفتيات في الشرق الأوسط والفتيات في Minnesota، يحببن التسوّق والملابس". يقع مول أمريكا، وهو أحد أهمّ أسلاف المول في دبي، في Minneapolis، على بعد ساعة من مكان نشأتها. وهي دائماً تجوب المتاجر مثل Forever 21 و H & M لأشياء محتشمة يمكن أن ترتديها، وغالباً ما تضطر إلى الإبداع. وتخبر عن "نضالها" في العام الماضي للحصول على ثوب تزور فيه مدرستها بعد غياب: "لم أستطع أن أجد ما أريد في قطعة ملابس واحدة". "إذا كانت اليدين مكسوّتان فيكون الجزء الخلفي مفتوحاً. لذا قرّرت أخيراً ارتداء فستان بلا أكمام فوق قميص أسود طويل الأكمام ".

ومن أكثر المشاريع التي تحمّس Aden حملة #ICAN التي أطلقتها لصالح شركة American Eagle Outters ، إلى جانب عارضات رائدات، حيث ترتدي حجاباً من الجينز بقيمة 75 درهماً بيع في غضون أسبوعين. تقول حليمة: "أن أدخل إلى المركز التجاري وأن أرى  كلمة "حجاب"، هذا أمر ضخم". "هذا يدلّ على أنّه يتمّ تقبّلنا كمستهلكين". هدفها هو نشر رسالة إيجابية حول الجمال في التنوع. "لدي أصدقاء مسيحيون يرتدون ملابس أكثر تحفظًا منّي، ولديّ أصدقاء مسلمون لا يرتدون الحجاب وأحياناً يكونون أشخاصاً أفضل منّي" ، تفسّر حليمة. وتكمل: "إذا كنت تعيش حياة جيّدة وصادقة، فمن أنا، لأقول إنّني أفضل منك فقط لأنني أرتدي الحجاب وأنت لا؟"

حليمة تعرض لـ إلى Alberta Ferretti  و Max Mara  في ميلانو خريف وشتاء

في الوقت الحالي، تتروّى حليمة في إكمال الجامعة. "تقول أمّي دائماً إنّ ما نتعلّمه هو الشيء الوحيد الذي لا يمكن لأحد أن يسلبه منّا ". "لكن التجارب مهمّة أيضاً". إذن ماذا تقول أمّها عن حالها في الموضة؟ " أمي تحفّزني على فعل أي شيء أريده، لكنّنا لا نعرف إلى ما سيؤول حالي لأنّي الأولى في هذا المجال"، تقول مضيفة أنّ أصعب شيء هو دخول المجهول. "ولكن بعد القيام بكلّ جلسات التصوير هذه، سيقتنعون أنّ حجابي سيبقى على رأسي. كان هذا خوف أمّي الأكبر: "أوه، سوف يجعلونك تخلعين الحجاب."

تسافر حليمة مع وصيّة: "إنها ليست مديرتي فحسب، بل هي أيضاً رفيقتي، أشعر أنّني في أمان." تطلب الحصول على مكان خاص لتغيير ملابسها. لا مشكلة عندما تكون المصمّمة أو المنسّقة امرأة، ولكن إذا كان فريق العمل من الذكور؟ "أضع ثيابي ثم، أدعهم يصلحون إطلالتي. النيّة هي الأساس. منسّق الملابس هو شخص يقوم بواجبه فقط، تماماً مثلي ".

فستان حريري مطبّع من Valentino. قبعة السباحة، Speedo

تزور والدة حليمة جدّتها وشقيقتها - التي توشك على إنجاب طفل - في الصومال. في حين أنّ حليمة تريد الزواج في يوم ما (ليس بالقريب)، إلّا أنها لا تريد أن تنجب أطفالاً إنّما تريد أن تتبنّى على الرغم من اعترافها بأنّ التبنّي ليست المعيار الثقافي. "لقد كنت دائماً مختلفة حقّاً عن الكثير من الفتيات من ثقافتي"، توضح حليمة. "لكنّني لم أكن مهتمّة أبدًا بالاندماج لأنني لا أنتمي إلى أيّ من الفئتين. أنا أشكّل فئتي الخاصة ".

الدخول إلى المركز التجاري ورؤية كلمة "حجاب" - هذا لأمر عظيم

معطف جلدي، غطاء رأس جلدي، بنطلون صوفي، من Céline. بلوزة عالية العنق (بالأسود أو الأبيض) من Wolford. قبّعة حجاب ( باللّونين الأسود والأبيض) من Aab . قبّعة السباحة، Speedo ، حذاء، Dr. Martens

فستان من الحرير وحزام من Alexander McQueen. بنطلون من Theory. حذاء من Dr. Martens. قبّعة سباحة من Speedo. حقيبة من Perrin. الجوارب، Hermès

معطف من Chanel. قميص من Protagonist  لدى Moda Operandi.

بلوزة من الأسود وطبعة النمر، Junya Watanabe،  وشاح، خاصّ بالمصمّمة