ماذا تخبرنا مجموعة الإيموجي الجديدة عن 2019؟

نرفع أيادينا إعجاباً بالإصدار الأخير لمجموعة الإيموجي، فهي ترسم صورة إيجابية عن العالم تتعدى شاشات هواتفنا
شاركي هذا الموضوع
شاركي هذا الموضوع
ماذا تخبرنا مجموعة الإيموجي الجديدة عن 2019؟

من كان يعلم أن "اتحاد اليونيكود"، هو ليس مجرد مجموعة رجالٍ يرتدون أطقمهم الرمادية ويناقشون برمجيات التشفير؟  بل على العكس، يبدون بأنهم قادة الفكر الذين يمهدون طريق القبول والتسامح في أنحاء العالم، باستخدام وسيطٍ لم نكن لنتوقعه... رموز الإيموجي التعبيرية!

سنخبرك كيف... "اتحاد اليونيكود" هو مؤسسة غير ربحية، مسؤولة عن إصدارات الإيموجي التي نستعملها على هواتفنا، إذ تصدرها بنسخة جديدة كل عام بعد أخذها للطلبات، ومراجعتها لها. قد تكون ردة فعلك الأولى للأمر معتمدة على درجة تكلفك، بحيث ترين أن هذه الرسوم الصغيرة هي مضيعة للوقت، يقتصر استخدامها على إرسال النكات دون الحاجة لكتابتها، (لول).

لكن هذه الرسوم تعني أكثر بكثير من ذلك. في 2019، تستمر هذه الرموز بإعطائنا سبل التواصل التي تذكرنا بالتعامل مع تنوع الأديان، الأعراق والاحتياجات الخاصة، باعتبارهم جزء من حياتنا اليومية. نسخة العام من الإيموجي، والتي تم إصدارها الأسبوع الماضي، تضم رسماً لشخصٍ يشير إلى أذنه، في إيماءة للغة الإشارة الأمريكية التي تدل على الصمم، كذلك فتضم المجموعة الجديدة رسماً لأذنٍ مزودة بجهازٍ للسمع، بالإضافة إلى ذراع ٍ وساقٍ اصطناعية حديثة. 

في الإصدار الجديد أيضاً، نساءٌ ورجال بالكرسي المتحرك، اليدوي والكهربائي على حدٍ سواء، وآخرون يحملون عصي بيضاء، جميعهم بألوان البشرة المختلفة. كذلك بالإمكان تركيب رموز لأزواج من أعراق مختلفة، وهم يمسكون بأيدي بعضهم. وفي سبيل السعي إلى جعل الحديث عن الحيض أمراً طبيعياً، أضيف رمزٌ لقطرة دمٍ إلى الإصدار الجديد، بعد أن وجدت دراسة قام بها "اتحاد اليونيكود"، أن ثلثي النساء يشعرن بعدم الارتياح للحديث عن فترة الحيض.

رموز الإيموجي أصبحت جزءاً أساسياً من طريقة تواصلنا مع بعضنا البعض، ففي 2017، تم إرسال أكثر من 60 مليون إيموجي على موقع فايسبوك بشكل يومي

إن كنت لازلت تتسائلين بقولك: "إذاً ما المهم في الأمر؟"، فإليك الجواب... رموز الإيموجي أصبحت جزءاً أساسياً من طريقة تواصلنا مع بعضنا البعض، ففي 2017، تم إرسال أكثر من 60 مليون إيموجي على موقع فايسبوك بشكل يومي. قد تجدين أن بعض هذه الرموز سخيفة إلى حدٍ ما، فالإصدار الجديد يضم رسماً لطائر الفلامينغو وآخراً لكرة اليويو، لكن لنكن صريحين، حتى الرموز السخيفة منها، كاليد التي تقوم بدهن طلاء الأظافر ببرودة، باستطاعتها التعبير عن عدم اكتراثك لأمر ما، كما بإمكان وجوه الحيوانات البريئة أن تصف حالتنا لشريكتنا بالسكن، بعد تناولنا لجميع ما تبقى من الحلوى التي تمتلكها. 

لكن إن كان باستطاعتنا استنتاج أمر أساسي منها عن عالمنا اليوم، فهو أن التعامل مع التنوع الثقافي أصبح أمراً يعنينا جميعاً أكثر مما مضى. في 2019، لم نعد نريد استعمال وجه نموذجي أصفر اللون، لوصف صديقةٍ في حديثنا، بل نريد أن يعلم الجميع بأننا نقصد صديقتنا التي ترتدي الحجاب، أو تمتلك شعراً أجعد أو أحمر اللون، أو التي تستعمل الكرسي المحرك أو لغة الصم. نريد أن نعترف بوجود جميع الناس الذين يثرون عالمنا بوجودهم فيه، لذا نؤيد هذه العقلية الجديدة ونقول: 

الصور: istock و emojipedia.org.