27 عاماً: 27 درساً في الحياة

محررة غرازيا العربية، ميّا العكيلي، في رحلة اكتشافٍ للذات، تبحث فيها عن مفاهيم السعادة، الرضا، الحب، القناعة، والنجاح.... لتستنتج أن المفاهيم العديدة التي نمضي حياتنا بحثاً عنها، أقرب إلينا مما نتصور...
شاركي هذا الموضوع
شاركي هذا الموضوع
27 عاماً: 27 درساً في الحياة

استيقظت صباح عيد ميلادي السابع والعشرين على رسائل معايدات أصدقائي، والمكالمات الفائتة من والدتي التي ظنت بأني خُطفت، لأني لم أُجب مكالمتها في الثانية صباحاً، علماً بأن فرق الوقت بيننا ساعتان. أعددت قهوتي، طمئنت والدتي، وخرجت إلى الشرفة لأرى إن كان الطقس سيجبرني على ارتداء سترة رمادية مملة في المساء أم رداءٍ أحمر خفيف، (انتصر الرداء الأحمر). تلذذت بلحظات الهدوء المحيط بي ذاك الصباح، وشدتني أنانيتي لبدء تخطيط احتفالاتي على الفور، ففكّرت: "ماذا أريد هذا العام؟"، لدهشتي، كان جوابي لنفسي بعد تأمل: "لا شيء، لدي كل ما أ ريد." صدقيني، أن أتفوه لنفسي بجوابٍ كهذا وأنا مدمنة التسوق التي أنفقت مبلغاً مضحكاً في الليلة التي سبقتها، على زوج أحذية لن أرتديه أكثر من مرتين، هو أمرٌ مفاجئ لي حقاً.

نمضي حياتنا بالتخطيط والترقب لِما سيأتي وما سيصبح وما "سيكتمل"، لكن قليلاً ما نتوقف لننظر حولنا، نقيِّم ما لدينا ونستمتع باللحظة

 نمضي حياتنا بالتخطيط والترقب لِما سيأتي وما سيصبح وما "سيكتمل"، لكن قليلاً ما نتوقف لننظر حولنا، نقيِّم ما لدينا ونستمتع باللحظة. في دقائق قليلة، شعرت بأني وجدت كل ما أبحث عنه وأكثر، فهمت نفسي بشكلٍ أوضح وأيقنت أن حياتي مليئةٌ بالتجارب التي علمتني وغيرتني. إن أردتُ تلخيص دروس الحياة التي اكتسبتها حتى اللحظة، سأجعلها درساً عن كل عامٍ من أعوامي السبعة والعشرون...

محررة غرازيا العربية، ميّا العكيلي، في رحلة اكتشافٍ للذات: هذه هي الدروس ال27 التي تعلمتها خلال 27 عاماً...

1- القلق مضيعة للوقت

قرأت مرةً بأن القلق أشبة بحمل مظلةٍ وانتظار المطر كي يهطل، الأمر صحيح. بإمكانك القلق حول أي أمرٍ يصادفك، لكن شعور عدم الراحة الذي سيسببه لكِ لن يغير من النتيجة، ستضيعين وقتك فحسب. توقفي عن القلق، وفكّري بخطةٍ لإيجاد حلٍ لما يؤرقك على الفور.

2- النجاح ليس صعب المنال

النجاح باستطاعة الجميع، وهو لكِ إن أردته، فلا تقارني نفسك بأحد وارسمي طريقك الخاص بك. الظروف المادية والاجتماعية قد تقف في طريق معظم الناس في مرحلةٍ ما، لكنها عثرة بإمكانك التغلب عليها، بإيمانك إيماناً عميقاً بنفسك وبقدرتك على تحقيق ما تحلمين به، هذه الثقة ستولد لديك الكثير من الأفكار لاتباع طريقك. إن أردتِ أمراً ما، اطلبيه، لا تنتظري أن تقدم لك الحياة ما تشائين، ضعي هدفك نصب عينيك وامشي طريقك إليه دون أدنى شك بالقدرة التي تمتلكين. اطلبي المساعدة عند حاجتك لها، وقدّميها لمن يحتاجها. لا تتنازلي عن أحلامك، وتذكري دوماً، بأن النجاح ليس حياة خالية من المتاعب، وهو بالتأكيد ليس إنجازات غيرك التي تتابعينها على انستاغرام، النجاح هو أمرٌ شخصي، مرتبطٌ بك وحدك.

3- وزنك ليس مهماً 

لم يكن الوزن بالنسبة لي هو مقياس تصنيف المرأة في أي مرحلة من حياتي، بل لطالما نظرت إلى جسمي الممتلئ في المرآة وفكّرت: "هل أنا فعلاً بدينة؟ لكنني أحب جسمي وأحب ما أراه، لماذا عليّ التقيد بما يعتقد الآخرين بأنه الأفضل لي؟" إن كان هناك ما تعلمته حيال الوزن، هو أنه مجرد رقمٍ يضعك ضمن خانةٍ في لعبة، لم توافقي على شروطها أساساً. لذا توقفي عن القلق حيال وزنك، أحبّي نفسك مهما كان شكلك، لا يهم إن كنت نحيلة أم بدينة، اعتني بصحتك فحسب، جدي التوازن الصحي وحاولي إجراء تغييراتٍ في أسلوب حياتك، واستمتعي بما تحبين دون ترف.

اعتدنا التدخل في حياة غيرنا وإعطاء الملاحظات لمن حولنا على الدوام، لا سيما حين يتعلق الأمر بالوزن والمظاهر. لكن في 2019، بإمكان الجميع الاحتفاظ بآرائهم الخاصة فيما يتعلق بوزنك.

4- المال وسيلة، ليس هدفاً

جميعنا نحلم بحياةٍ نقضيها على جزيرة خاصة، فيما نحتسي العصير ونكتسب السمرة المثالية في البحر الكاريبي، غير آبهين بالمال الذي ننفقه. لا بأس بذلك، الحلم مجانيٌ وبمتناول الجميع. لكن فيما تقطنين بشقتك الصغيرة، وتتنشقين دخان الشواء القادم من المطعم أسفل الشارع، اعلمي أن كل تفصيلٍ في حياتك يصنع ذكراه لديك، وأنك حينما تفكرين بالأوقات الرائعة التي قضيتها في حياتك، لن تذكري كم من المال كان في حسابك، بل ستذكرين كم ضحكت، ما شاهدتِ ومع من كنتِ. لا تقلقي حيال المال، فهو يذهب ويعود، فكري بما لديك، بخطوتك القادمة وبالاستمتاع بالأمور الصغيرة التي تحيط بك. لا تجعلي المال يوماً مصدر قلق، فهو مجرد وسيلة، إن كان لديك، فاستمتعي به دون خوفٍ من انتهائه، وإن لم يكن في حوزتك، تفائلي بقدرتك على إيجاد الحل. أهدافك الفعلية عليها أن تتعدى المال، وإلا لن تصلي للسعادة يوماً.

التغيير يعني النضوج، لذا لا تخافي منه، واجعليه منظور جديد و مختلف للأمور

5- لا بأس أن تغيري رأيكِ

أذكر أنني في عيدي الخامس والعشرين، استيقظت لأفكر بما أريد تحقيقه ذاك العام، فلاحظت كم تغيرت عن العام الذي سبقه. هذا العام، لست أشبه ذاتي حينها، ولم تعد تعنيني الأمور التي ظننت أنّي أردتها بشدة. الأمر مخيف بالتأكيد، أن تشعري بأنك في حالة ضياعٍ لست على يقينٍ فيها مما تريدين حقاً، لكن تأكدي أنه أمرٌ طبيعي، وأن بإمكانك أن تتغيري وتغيري رأيك بالأمور في كل عام، بل وفي كل يومٍ في حياتك. التغيير يعني النضوج، لذا لا تخافي منه، واجعليه منظور جديد و مختلف للأمور.

6- الصداقة لا تقاس بالأعوام

جميعنا نتغير، إن لم نفعل فنحن لا نتعلم. التغيير الذي نمر به مع كل عام قد يتعارض مع التغيير الذي يمر به غيرنا، أصدقاؤنا المقربون مثلاً، هذا لا يعني أن أياً منّا على خطأ أو صواب. لذا لا تشعري بالذنب إن لم يعد بإمكانك تقبّل صداقة أحدهم بعد سنواتٍ من العلاقة القوية، فالنضج يتطلب قطع العلاقات السلبية، أو المُنهكة منها بعد فترة. لا بأس إن شعرتِ بأن عليك تضييق دائرة أصدقائك، أو الكف عن الاختلاط مع البعض، فبعض الصداقات ذكرياتها الماضية أجمل من واقعها الحالي.

7- التضحية ليست أمراً سلبياً، لا سيما في سبيل العائلة

حين نفكر بمفهوم التضحية، يتبادر للذهن أكثر السيناريوهات دراميةً. ليس على الأمر أن يكون معقداً بهذا الشكل بالنسبة لك، فالتضحية هي اختيار الحلول الوسطى، أن تربحي الجولة وتدعي غيرك يربح غيرها. أن تُسعدي غيرك حتى حين لا تشعرين بالسعادة بنفسك، ففي بعض الأحيان هكذا تجدين سعادتك. زوري عائلتكِ، وافقيهم الرأي حين يحتد النقاش، خُذي عطلةً لتقضيها معهم، فكل لحظةٍ معهم هي الأغلى.

8- التضحية لا تعني التنازل، لا سيما للآخرين

التضحية، الشراكة والحب، لا تعني التنازل. ضعي نفسك أولاً، واختاري سعادتك دائماً، هكذا تكونين شخصاً أكثر عطاءً لمن حولك. أحبي نفسك ولا تتنازلي عمّا يسعدك.

9- بإمكانك أن تفعلي كل شيء

اليوغا؟ نعم. دروس اللغة الفرنسية؟ نعم. الغطس مع الأسماك؟ نعم. ليس عليكِ أن تحترفي عزف البيانو، لكن خذي درساً في الشهر. تودين تعلّم رقصة السامبا؟ لا مشكلة، اذهبي مرةً كل أسبوع. بإمكانك فعل كل ما تقرأين عنه أو تشاهدينه، دون أن تُعقّدي الأمر.

10- حافظي على فكرٍ منفتح

الاختلاف واقع، بل أمرٌ جميل حقاً. حاولي دائماً أن تعطي الآخرين فرصةً للتعبير عن آرائهم، مهما صعب عليكِ تقبّلها، كوني متفهمة لاختلافات الآخرين، ظروفهم، نشأتهم وبيئتهم التي تلعب دوراً مهماً في طريقة تفكيرهم. لا تكوني حادّة الرأي، فربما تجدين نفسك تدافعين عن نفس الرأي الذي هاجمته يوماً.

11- الاختلاف ليس مهماً، المهم هو نظرتك له

لا تدعي الاختلاف يرسم خطاً وهمياً بينك وبين الطرف الآخر في أي مواجهة أو علاقة. اختلافاتنا هدفها إثراء تجارب بعضنا البعض، ليس الوقوف بيننا. نظرتك للاختلاف هي الأهم، فهي التي تحدد هويتك وأسلوبك في الحياة، تعاملك مع الآخرين وتقبلك لهم، فاحرصي أن تكون نظرة إيجابية، ليست فوقية أو متعصبة.

12- السفر يُثري حياتك أكثر من أي حذاءٍ تفكرين بشرائه

سافري كل ما أمكنك، كل رحلةٍ تقومين بها ستغير حياتك بالكامل. إن كنت تحتفظين ببعض المال، لا تنفقيه على التسوق في كل مرّة، احزمي حقائبك واحجزي أول رحلةٍ باستطاعتك تحمل كلفتها، لا يهم إلى أين، فالسفر سيغير نظرتك إلى العالم ويثري حياتك بطرقٍ لم تتخيليها من قبل.

13- اشتري الحذاء على كل حال

هذا صحيح، كافئي نفسك كل حين، فالحياة أقصر من أن تقضيها بجمع المال والتفكير بجدية طوال الوقت. اشترِ الحذاء الذي لفت نظرك الشهر الماضي ودللي نفسك هذا الشهر. 

14- لا بأس إن فضّلت البقاء في المنزل

لا تشعري بالذنب لرغبتك بقضاء ليلة الخميس في المنزل، تأكلين البيتزا وتشاهدين مسلسلاتك المفضلة على نتفليكس، فأنت تعلمين أنك ستقضين وقتاً ممتعاً. وإن خرجت، ليس عليك قضاء ساعاتٍ تستمعين فيها لموسيقى لا تحبينها، فيما تحاولين التقاط أنفاسك بين الزحام. اذهبي، احظِ بالمرح ثم عودي إلى المنزل فور شعورك برغبةٍ بعمل شيءٍ آخر.

15- ابتسمي، حياتك جيدة

في 2014 استقليت سيارة أجرة لأعود إلى المنزل بعد ساعاتٍ طويلة من العمل، كانت عيناي تدمعان لأني كنت منهكة، ولم أمتلك المال الكافي لشراء تلفزيون أو حتى اشتراكٍ للإنترنت.  لكن سائق التاكسي الودود كان سعيداً للغاية، أخبرني أنه قضى أكثر من 40 سنة في عمله، ليجني القليل من المال ويعلّم أولاده، واليوم تخرّج رابع أبنائه وآخرهم من كلية الطب. قال لي أنه أجمل يومٍ في حياته، وأن الحياة دائماً ما تعطينا حتى حين تأخذ منا.

من حقّنا الامتعاض والشعور بالحزن عندما تسير الأمور بعكس رغبتنا، حتى وإن بدا الأمر سخيفاً مقارنةً بوضع غيرنا. لكن تأكدي أن حالك أفضل بكثيرٍ من غيرك في معظم المّرات، لذا حافظي على ابتسامتك وفكّري بأن لا شيء يدوم إلى الأبد، مهما ساء الأمر سوف يصبح أفضل في النهاية. 

16- لا تهملي الفحوصات الطبية

لا تهملي الصداع الذي تشعرين به باستمرار مؤخراً، أو السعال الذي لم تتخلصي منه بعد، والدتك على حق، اذهبي إلى الطبيب. حاولي أن تخصصي يوماً كل 3 أو 6 أشهر للقيام بالفحوصات الطبية العامة، ستلحظين فرقاً كبيراً في صحتك. تذكري، الوقاية خيرٌ من العلاج.

17- حددي ثلاث هوايات ومارسيها

القراءة، ركوب الخيل والموسيقى...الجواب المعهود على CV الجميع حان له أن يتغير. ليس على هواياتك أن تكون سهلة أو معقدة، ليس عليها أن تكون ما يحبه أصدقائك. جِدي الوقت، فكري بما يسعدك ويثري معرفتك في وقت الفراغ، وخصصي وقتاً له مهما كان. الهوايات تخرجك عن الروتين اليومي عند الحاجة، وتصنع لك مساحتك الخاصة للابتكار.

18- طرح الأسئلة الوجودية أمرٌ طبيعي

ستمرين بمرحلة تطرحين فيها الكثير من الأسئلة الوجودية، تشككين بها بكل ما حولك وتبحثين فيها عن أجوبتك الخاصة. لا بأس إن أشعرك الأمر بالضياع، النضوج يعني البحث عن الأجوبة، لذا لا تخافي من الحديث عن الأمر، من طرح الأسئلة، القراءة والبحث فيما يتعلق بجميع ما نشأت عليه.

19- لا علاقة للسن بالنضوج 

لا تسمحي لأحدٍ أن يقلل من شأنك لمجرد أنك أصغر منه سناً. من هو أكبر سناً ليس دوماً على صواب، ولا من هو في مرتبةٍ أعلى منك، أكثر علماً أو معرفةً بأمرٍ ما. عليك احترام كليهما، لكن ليكن لكِ رأيك الشخصي حتى لو خالفهما.

20- أحبّي رفقة نفسك

أن تكوني وحدكِ ليس أمراً سيئاً على الإطلاق، استمتعي برفقة نفسك ولا تدعي الأمر يثنيك عن الذهاب إلى السينما أو تناول العشاء في مطعمٍ راقي. بإمكانك فعل أي شيءٍ في العالم دون وجود أحدٍ معك، مهما كان بسيطاً أو متعباً. أحبّي حياتك بوجودكِ أنتِ فيها.

21- الانتماء أمرٌ شخصي

هل سمعتِ بالجيل الثالث؟ أبناء الجيل الثالث هم من لا يشعرون بالانتماء لأي مكانِ، إذ يحملون جنسية بلدٍ ويعيشون في أخرى، بينما نشأ آباؤهم في غيرها. إذاً لا تدعي أحداً يملي عليكِ انتمائك ومشاعرك تجاه المكان الذي ولدت فيه صدفةً، أو نشأت فيه ضمن ظروفك العائلية. الهوية و الانتماء أمرٌ شخصي، تحددينه أنتِ فقط. 

22- ليس عليكِ القيام بما يفعله الآخرون

الزواج، الأطفال، العمل، الدراسة... على عكس ما تحاول المجتمعات تطبيقه، ليس هناك خطٌ معين لسير الحياة، على الجميع انتهاجه. ما يسعد غيرك ليس بالضرورة ما سيسعدك، وكذلك العكس. لا تتخذي قراراتك بالاعتماد على ما يفعله غيرك، ارسمي خط حياتك بنفسك واختاري ما يسعدك أنتِ.

23- عبّري عمّا تشعرين

إن جرحك أحدهم، أخبريه، إن أزعجتك صديقتك، صارحيها، وإن لم تشعري بالراحة في موقفٍ معين، غادري. لا تكتمي مشاعرك أو تقللي من شأنها، ثقي بحدسك واتبعيه دون أن تصمتي.

24- لا تقبلي بالأقل

حددي ما تريدينه واسعي خلفه، لا تدعي أحداً يقول لك ما بإمكانك وليس بإمكانك فعله. إن كان باستطاعتك الحصول على أمرٍ ما، فستحصلين عليه دون شك، لذا لا تقبلي بأقل مما ساومت عليه.

الحياة ليست مسابقة لاختيار محبوب الجميع. من المستحيل أن يعجب بك كل الناس، كما من المستحيل أن تصبحي صديقة الجميع وتحبيهم جميعاً

25- لا بأس إن لم تُعجبي الجميع

الحياة ليست مسابقة لاختيار محبوب الجميع. من المستحيل أن يعجب بك كل الناس، كما من المستحيل أن تصبحي صديقة الجميع وتحبيهم جميعاً. قد يراك البعض متكبّرة أو مزعجة أو تتصفين بأيٍ من الصفات التي لا تتناغم مع شخصياتهم، الأمر طبيعيٌ تماماً، ولا يعني بالضرورة أنك تشتكين من أي عيب. كوني على طبيعتك دائماً، واعملي على تطوير نفسك، لأجلك، لكن لا تأخذي الأمور على محمل شخصي وتبحثي عن عيوبٍ فيك.

26- غامري وقومي بالمجازفات

يعتمد معظمنا أسلوب حياةٍ آمن، وهو ليس بالأمر الخاطئ، لكن حاولي أن تخرجي عن المألوف في اختياراتك وقراراتك كل فترة وأخرى. التغيير سيمنحك دافعاً قوياً ويفتح لك أبواباً جديدة لم تكوني لتتوقعيها، لذا غامري ولا تخشي القيام بالمجازفات.

27- المرأة بإمكانها فعل أي شيءٍ باستطاعة الرجل القيام به

حان الوقت لنكون واقعيين، الرجل والمرأة متساويان وإن لم تنص جميع القوانين العالمية على ذلك. أخبرني والدي في صغري أن بإمكاني أن أكون من أشاء وأفعل ما أشاء، وأن أختار قراراتي بنفسي لأني قادرة على تعلم دروسي بنفسي، وأخبرني أنني وأخي متساوون في الواجبات والحقوق. بعد 27 عاماً من إيماني بحقيقة الأمر وتصرفي على أساسه، لا يمكنني تخيل الحياة بأي شكلٍ آخر، وليس عليكِ أنت أيضاً، طالما نجح الأمر مع غيرك. لا تدعي أحداً يخبرك بأنك لا تستطيعين، لأنك امرأة، بل اجعلي هذا دافعاً لك. كل ما عليك فعله هو أن تؤمني بقوتك وأهميتك، ولن يقف شيءٌ في طريقك.

الصور: Unsplash، GIPHY و انستاغرام sarashakeel@