لهذه الأسباب علينا الإصرار على شمولية المقاسات في مجال صناعة الأزياء...

مؤسِسة موقع The Modist غزلان غوينيز، ومصممة الأزياء ديما عيّاد يحدثننا عن الأزياء المحافظة ورؤية المرأة الإيجابية لجسدها ومقاسها
شاركي هذا الموضوع
شاركي هذا الموضوع
لهذه الأسباب علينا الإصرار على شمولية المقاسات في مجال صناعة الأزياء...

امبراطورية الأزياء التي أنشأتها غزلان قائمة على مبدأ مهم واحد، مفاده أن الحشمة والأناقة الراقية يتماشيان جنباً إلى جنب. بتحديد البروتوكول الذي يتماشى مع رؤيتها هذه، عكَست كيف بإمكان الإطلالة المحافظة أن تندمج ضمن هوية العلامة وأصالتها.

المنصة التي شكّلت نقطة تحوّل كونها الأولى عالمياً للأزياء الراقية المحافظة، تستعد للخطوة التالية: شمولية المقاسات.

تُأكد غزلان غوينيز،  مؤسسة موقع The Modist للأزياء الراقية المحتشمة، أنه لا يوجد تنوع أو تطور في مبدأ حصر الأزياء بوجوه معينه أو مقاسات معينة، لا تعكس الواقع والتنوع الموجود في الحقيقة، وتؤيدها بهذا الرأي مصممة الأزياء ديما عياد، التي تعرض تصاميمها على الموقع ذاته، قائلة: "من يملي علينا أن مقاس صفر هو المقاس الصحيح للجميع؟" ثم تتابع: "يواكب العالم الصيحات، من الجسم الشديد النحف إلى أجسام الكارداشيان، لكن هذا لا يعني أن هذا هو المقياس الصحيح."

مما يعني إثباتها للتفاني نحو دعم التنوع و الاختلاف، بتوفير تنوع غير مسبوق من المقاسات التي تتراوح من XS إلى XXXL.

هذا التوجه إلى توفير مقاسات شاملة في عالم الأزياء قد أثبت نجاحه، من خلال النجاح المبهر لموقع The Modist خلال السنة الأولى من انطلاقه. الموقع يشحن اليوم مختلف المقاسات، إلى مئة وعشرين دولة.

وكخطوة قادمة، داعمة لتطور الموقع، تنطلق ماركة Layeur الخاصة به والتي تواكب الموضة العالمية و تحاكي متطلبات الزبائن، مما يعني إثباتها للتفاني نحو دعم التنوع و الاختلاف، بتوفير تنوع غير مسبوق من المقاسات التي تتراوح من XS إلى XXXL.

تقول غزلان: "في النهاية كل امرأة تود التسوق مع صديقاتها، وإذا لم يكن باستطاعتها إيجاد مقاسها، فهذا تذكير دائم لها أن مكانها ليس عالم الموضة." وتضيف ديما عيّاد: "من الجميل أن نتمكن من رؤية نساء من مختلف المقاسات، يرتدين أحدث قطع الموضة ذاتها على اختلاف أشكالهن، وهذا ما ستقدمه ماركة Layeur."

بالنسبة لغزلان أيضاً، فإن هذه الشمولية لا تنحصر على Layeur فحسب، بل على المنصة ككل، فهي باعتقادها ركن أساسي من معتقدات ومفاهيم عالم الموضة الذي تعمل لتطويره، فتقول: "النساء اللواتي نمثلهن موجوداتٌ في كل مكان، عبر اختلاف الثقافات، الأعمار و المقاسات."

ما يميز موقع The Modist بشكل واضح ضمن منافسيه، هو التفاني لإلباس كل النساء بطريقة تعكس الاستمرارية والجوهر، بحيث تمحي المعتقدات الخاطئة حول ارتباط الأزياء المحافظة بالمعتقدات الدينية، بشكل حصري.

"يجب رؤية الملابس التي تلائم النساء المكتنزات على منصات عروض الأزياء أولاً، ثم رؤيتها في المتاجر تباعاً، وبرأيي هذا الأمر لم يحدث بعد، فتواجد النساء الممتلات والمقاسات الواسعة في ساحة الموضة، لازال في طور ظهوره في المنطقة."

عوضاً عن الأجسام التي تمثّل نجوم السينما، العلامة الجديدة التي يطرحها الموقع تشمل تمثيل عارضات ممتلئات، كذلك عارضات من مختلف المقاسات.

غزلان تؤكد أنها تدعم إظهار نساء حقيقيات، ذوات قصص حقيقية على موقعها، ليس فقط الجميلات منهن، قائلة: "عندما نتوجه بالحديث لمجموعة من النساء اللواتي شعرن لوقتٍ طويل جداً بأنهن غير جديرات، فيما يتعلق بالملابس المحافظة أو التي تلائم مقاساتهن، فمن الضروري أن تكون الرسالة التي نوجهها لهن أصيلة، ونابعة من المكان الصحيح." وتوافقها ديما الرأي، بقولها: "يجب رؤية الملابس التي تلائم النساء المكتنزات على منصات عروض الأزياء أولاً، ثم رؤيتها في المتاجر تباعاً، وبرأيي هذا الأمر لم يحدث بعد، فتواجد النساء الممتلئات والمقاسات الواسعة في ساحة الموضة، لازال في طور ظهوره في المنطقة."

بدا التفاعل والنقاش القائم بين ديما وغزلان شيقٌ فعلاً، فغزلان تتكلم بأسلوب هادىء وهي متعمقة في إجاباتها، تسمع، تحلل، ثم تجاوب، بينما أجوبة ديما عيّاد تتقد بالشغف والعفوية. وفي ظل التأثير القوي لمواقع التواصل الاجتماعي على صورة المرأة ورؤيتها لجسدها، كان لابد من الحديث عن الأمر مع كلاهما.

"مواقع التواصل الاجتماعي تُعطي صوتاً للمرأة الممتلئة و تمنحها منبراً للحديث، إنما الجانب السلبي لها يكمن في أن الفتيات يسعين دائما ً لتنقيح صورهم قبل نشرها بسبب الصور المعدّلة التي يرونها على الدوام. يجب أن يكون هناك شفافية في ما نعرضه."

تقول ديما: "لم يسبق لي أن استعملت الفوتوشوب أو أي من تطبيقات تعديل الصور، فبتجنبها يبدأ الناس بتقبل الأشكال والمظاهر المختلفة لبعضهم البعض." بينما ترى غزلان أن هناك دائماً إيجابيات وسلبيات، فتقول: "مواقع التواصل الاجتماعي تُعطي صوتاً للمرأة الممتلئة و تمنحها منبراً للحديث، إنما الجانب السلبي لها يكمن في أن الفتيات يسعين دائما ً لتنقيح صورهم قبل نشرها بسبب الصور المعدّلة التي يرونها على الدوام." وهنا تأكد غزلان على أهمية عرض الحقيقة كما هي، بكل شفافية.

إذاً فما هي آمال غزلان وديما لمستقبل الموضة، في ما يتعلق بالنظرة الإيجابية للجسم؟ تقول غزلان: "كنت آمل أن ألبي احتياجات الأزياء للنساء، وقد حقق لي The Modist هذا الأمر... أشعر أنني محظوظة لعملي ضمن منصة تسعى لتغيير لغة الحوار، فهدف The Modist هو جعل النساء يشعرن بالرضا حول الخيارات التي يقمن بها."

وبدورها تأمل ديما عيّاد بأن تصبح رؤية النساء الممتلئات أمراً طبيعياً على منصات عروض الأزياء بحلول عام 2020، وليس أمراً بحاجةٍ للمحاربة لأجله. أما نحن، فنعتقد أن استمرارThe Modist على هذه الوتيرة، سينتج عنه تحقيق هدف شمولية المقاسات الكبيرة، بوقتٍ أقرب بكثير من ذلك.

الصور: من المصدر.