معرض Dior: مُصمم الأحلام، يفوق الخيال ويُعيد إحياء الأزياء الساحرة

أكبر مجموعة لِDior تم عرضها الشهر الماضي في متحف فيكتوريا آند آلبرت في لندن. قبل عرض الأزياء التاريخي للعلامة في دبي، غرازيا تأخذك في رحلة عبر الزمن لنتذكر معاً أبرز المحطات التي مرت بها أزياء Dior
شاركي هذا الموضوع
شاركي هذا الموضوع
معرض Dior: مُصمم الأحلام، يفوق الخيال ويُعيد إحياء الأزياء الساحرة
الأميرة مارغريت مرتديةً Dior

لطالما كانت الموضة سياسية، ابتداءً من احتفال كريستيان ديور في فترة ما بعد الحرب بالنموذج الأنثوي وتقديمه لرؤيته الجديدة له، وحتى عرض Valentino للأزياء الراقية لربيع 2019، في يناير، الذي تضمن مشاركة 43 عارضة من أصل إفريقي للمرة الأولى على الإطلاق. فيما تنفصل بريطانيا عن الاتحاد الأوروبي هذا الشهر، لا يسعنا إلا أن نلاحظ بأن أحدث معرضٍ يقيمه متحف فيكتوريا آند آلبرت، يأتي في وقتٍ مؤثرٍ في تاريخ البلاد. لهذا العام، اختار أكبر متحفٍ في لندن أن يحتفي بعمل، و حياة أحد أهم المصممين الفرنسيين على الإطلاق، بالإضافة إلى علاقة الحب التي جمعته مع المملكة المتحدة. 

شهد هذا الشهر إطلاق المتحف للمعرض الأول المخصص لأعمال المصمم كريستيان ديور، تحت عنوان Christian Dior: Designer of Dreams، والذي يُترجم إلى كريستيان ديور: مُصمّم الأحلام. اعتماداً على المعرض الذي أقيم عام 2017 في الذكرى ال70، في متحف الفنون الخزفية في باريس، يخطو المعرض الجديد خطوةً أبعد، بضمّه قطعاً عدة لم يتم عرضها في فرنسا. ستون بالمئة من القطع التي تعرض الآن في فيكتوريا آند آلبرت، هي قطعٌ يمتاز بها هذا المعرض عن سابقه، إلى جانب قسمٍ جديدٍ بالكامل، اسمه: ديور في بريطانيا، مكرسٌ لتسليط الضوء على حب المصمم لبريطانيا.

"ليس هناك بلدٌ آخر في العالم، إلى جانب بلدي، أحب أسلوبه بالحياة بهذا الشكل." علّق ديور قائلاً في إحدى المرات، ليتابع: "أحب التقاليد الإنجليزية، اللطافة الإنجليزية، والعمارة الإنجليزية. حتى أنني أحب الطبخ الإنجليزي."

منذ نشأته قُبالة القناة الإنجليزية في غرانفيل، مسقط رأسه المجاور للبحر، وحتى ارتداء بعض أهم مشاهير بريطانيا وعائلتها الحاكمة لتصاميمه على يديه، ديور كان شغوفاً ببريطانيا بإخلاص. "ليس هناك بلدٌ آخر في العالم، إلى جانب بلدي، أحب أسلوبه بالحياة بهذا الشكل." علّق ديور قائلاً في إحدى المرات، ليتابع: "أحب التقاليد الإنجليزية، اللطافة الإنجليزية، والعمارة الإنجليزية. حتى أنني أحب الطبخ الإنجليزي."

تكشف أوريول كولين، القيّمة على المعرض الجديد، لغرازيا قائلة: "قسم ديور في بريطانيا يستكشف افتتان ديور بالثقافة البريطانية." وتتابع: "أحب ديور عظمة المنازل والحدائق العظيمة في بريطانيا، كذلك أحب السفن المصممة بأسلوبٍ بريطاني، بما فيهم سفينة الملكة ماري. كما أنه ارتدى بذلات رسمية من تصميم دار الخياطة البريطانية Saville Row."

"نحن متحمسون للغاية لعرض الفستان الذي صممه ديور للأميرة مارغريت في عيد ميلادها ال21."

من أهم تحف المعرض، الفستان الذي صممه كريستيان ديور لشقيقية الملكة إليزابيث، الأميرة الراحلة مارغريت، في عيد ميلادها ال21. تم العمل على إعادة ترميم الفستان بشكلٍ مكثف كي يكون جاهزاً للعرض، وهذا المعرض هو الفرصة الأولى للعامة، كي يشاهدوا الفستان بعد أن تم إصلاحه بالكامل. أما كولين فأعربت عن سعادتها بقولها: "نحن متحمسون للغاية لعرض الفستان الذي صممه ديور للأميرة مارغريت في عيد ميلادها ال21."

هذه القطعة المميزة تمت استعارتها للمعرض من متحف لندن، وهي عبارة عن فستان كريمي اللون، منخفض الكتف، مطرز باللؤلؤ، الخرز و الترتر. يعرض الفستان المذهل في متحف فيكتوريا آند آلبيرت، إلى جانب لوحة كبيرة للأميرة مارغريت وهي ترتديه في عيد ميلادها ال21.

لم يكن المصمم شهيراً بين أفراد العائلة الحاكمة فحسب في تلك الفترة الزمنية، خلال خمسينيات القرن الماضي، نجح ديور بالتعامل مع العديد من الأوساط الاجتماعية الأشهر في البلاد، كما جال أفخم منازل بريطانيا، عارضاً أزيائه فيها. أحد أشهر عروض الأزياء التي أقامها المصمم الصاعد حينها، كان في قصر بلينهايم عام 1954، والذي يعاد إحيائه في المعرض المقام في متحف فيكتوريا آند آلبرت حالياً. 

بينما تستعد المملكة المتحدة لمغادرة الاتحاد الأوروبي، يبدو المعرض الجديد بمثابة تذكيرٍ للبلاد بأن حتى أولئك الذين يمضون بمفردهم، يعتمدون على مساعدة الأصدقاء الحقيقيين.

يكشف المعرض الحالي عمق العلاقة التي جمعت المصمم ببريطانيا، إذ اختار العمل مع شركات التصنيع البريطانية خلال سنوات عمله، الأمر الذي لازال بالإمكان ملاحظة أثره اليوم، حيث لا تزال بعض الأقمشة الصوفية المستخدمة من قبل دار الأزياء، مصدرها شركة نسيج مقرها بلدة هدزرفيلد. بينما تستعد المملكة المتحدة لمغادرة الاتحاد الأوروبي، يبدو المعرض الجديد بمثابة تذكيرٍ للبلاد بأن حتى أولئك الذين يمضون بمفردهم، يعتمدون على مساعدة الأصدقاء الحقيقيين.

  • المعرض قائمٌ حتى يوم الأحد 14 يوليو 2019، في غاليري ساينزبيري، متحف فيكتوريا آند آلبيرت، لندن، بريطانيا. 

الصور: تقدمة فيكتوريا آند آلبيرت.