السعودية حياة أسامة، كيف نجحت في تقديم اللامألوف؟

“ما من ضرورة للسعي إلى الاختلاف، يكفي أن يكون المرء حقيقياً”
شاركي هذا الموضوع
شاركي هذا الموضوع
السعودية حياة أسامة، كيف نجحت في تقديم اللامألوف؟

تعلمت حياة أسامة، وهي مصوّرة فوتوغرافية سعودية تبلغ من العمر 25 عاماً متخصصة في عالم الأزياء، فن التصوير الفوتوغرافي عندما كانت في السادسة عشر ربيعاَ، وكانت حقبة السبعينيات والتسعينيات من القرن الماضي مصدراَ لإلهامها على الدوام! تأخذ هذه الفتاة على عاتقها مسؤولية العناية بأسرتها بكل ما تعنيه الكلمة كونها الأخت الكبرى الأمر الذي يمنحها السعادة والرضى.

1. قبل أن نغوص في تفاصيل حياتك المهنية اللامعة وفي بداياتك، نود أن نتعرف عليك قبل أن تصبحي مصورة مشهورة

قبل شهرتي كمصورة، كنت دائمة الحرص على مظهري الخارجي، فكنت أختار ملابسي بعناية لتكون خير انعكاس لشخصيتي. يمكنني القول إنني كنت مهووسة بمظهري. وقد وصل هوسي إلى حدّ تغيير تسريحة شعري كل شهرٍ تقريباً!

2. كيف بدأت مهنتك؟

لطالما كنت شغوفة بعالم الأزياء وجزءاً منه، أولى تجاربي كانت حين أمسكت الكاميرا لتصوير ملابسي، بعد ذلك ابتعت كاميرا رقمية أحادية العدسة العاكسة رغبة مني في الحصول على صورٍ أفضل لملابسي. وفجأة تحوّل الأمر إلى شغف. وجدت في كلّ ما يحيط بي مصدر إلهام، حتى تفاصيل الزمن الماضي كانت تلهمني وتحثني على التقاط الصور. في عمر السادسة عشر قررت أن أتعلم المزيد عن فن التصوير رغم أنني دائماً ما كنت أشعر أنني غير مستعدة بعد لهذه الخطوة. أخيراً قررت في العام 2016 أن أبدأ، شعرت أن وقت الانطلاق قد حان. خطوتي الأولى كانت بتحويل حسابي على موقع إنستغرام من مدونة خاصة بالملابس إلى حساب خاص بالتصوير. 

3. حدثينا عن مشروعك الأول.

نفذت مشروعي الأول على سطح منزلي بالتعاون مع صديقة لي تطوعت أن تقف أمام عدستي. أشكرها اليوم من كل قلبي على مساعدتها القيّمة. ففي تلك الفترة لم يكن باستطاعتي أن أتحمل تكلفة طلب عارضة أزياء لتنفيذ مشروعي.

4. هل كان من الصعب عليك كامرأة عربية /سعودية أن يلمع نجمك في مجتمع يعلو فيه صوت الرجل على صوت المرأة؟

أعتقد أنني اخترت الوقت الصحيح لأنطلق، لم أواجه صعوبة فعلية في نقل أفكاري إلى صور. يكفي أن تبدي اهتماماً صادقاً بهدفك لتزول كل الأشواك من دربك.

5. من دعمك؟

لم يتركني أفراد عائلتي والأصدقاء، لطالما كانوا لي خير سند ودعم.

6. حدثينا عن أبرز ما واجهت من تحديات.

دعيني أقول أن أبرز التحديات كانت التقاط الصور للنساء في الأماكن العامة. فجلسة تصوير مماثلة من شأنها أن تجذب اهتماماً غير مرغوب به.

7. ما هو النجاح برأيك؟

طريق النجاح لم تكن طريقاً معبدة. صحيح أنني أتحدث عن مسيرتي بشكلٍ تبدو فيه خالية من العراقيل، إلا أنها لم تكن كذلك فعلياً. خفت كثيراً من ارتكاب الأخطاء أمام الناس. حافزي الأبرز كان رغبتي في تحسين حياتي وحياة عائلتي. لا يتذوق طعم النجاح من يلتزم منطقة الأمان. أنا ممتنة جداً للظروف التي ساعدتني على قلب حياتي وحياة عائلتي رأساً على عقب.

8. هل تعتقدين أن لمنصات التواصل الاجتماعي فضل في تحقيق حلمك؟

بالطبع ساعدتني كثيراً، كانت بمثابة النافذة لا بل حتى البوابة التي منها حلقت صوري في فضاء العالم الأوسع.

9. أنت الأكبر بين إخوتك، هل حفزك ذلك أكثر لتقديم أفضل ما لديك؟

كوني البكر في العائلة حثني على العمل بجد وعلى تخطي حدود إمكانياتي لأحقق نجاحاً يساعدني على تأمين احتياجاتهم كافةً وعلى تشجيعهم لتحقيق أهدافهم.

10. "لتكون الأفضل لا بدّ أن تكون مختلفاً"، هل تؤمنين بهذه المقولة؟

ليس بالضرورة. أحياناً لا يجعلنا الاختلاف أفضل. ما من ضرورة للسعي إلى الاختلاف، يكفي أن يكون المرء حقيقياً. العمل الذي تجبرين نفسك على القيام به لن يكون بروعة ما ينبع من ذاتك.

11. ما هو خوفك الأكبر؟

أخاف أن أفقد شغفي بالأشياء التي أحبها. أخاف أن أعجز عن تحقيق أحلامي كلها.

12. أ. التقطت الكثير من الصور طبعاً، أي منها هي الأفضل؟ أين التُقِطت؟ وهل من قصة معينة ترويها لنا عن هذه الصورة؟

صورتي المفضلة أسميتها "إثنيك"، أخذتها على سطح منزل صديقة لي. كنت أسعى في حينها إلى تحويل رؤيتي عن الإثنية إلى صور.

12. ب. هل تلتقطين صورك بشكلٍ عفوي أم تضعين قصة معينة تعتمدين عليها؟

في العادة أضع قصة معينة أعتمد عليها لالتقاط صور الافتتاحيات، وأحياناً أشعر أنني بتوق شديد للابتكار والإبداع فألتقط الصور لبعض الأصدقاء أو لبعض الماركات لأفجّر هذا التوق.

12.ج. هل لديك منصة أخرى غير إنستغرام تنشرين عليها صورك؟

نعم، أنشرها على urbfitter.com

13. واضح جداً طابع سبيعينيات وتسعينيات القرن العشرين في أعمالك، حدثينا أكثر عن ما يجذبك في تلك الحقبات ويلهمك في عملك

 بمجرد ذكر هاتين الحقبتين يخطر على بالك فوراً الأزياء التي راجت في تلك الفترة. أعتقد أن سبعينيات وتسعينيات القرن العشرين هي العصر الذهبي للأزياء. وأنا حالياً بصدد تنفيذ عملٍ عن هذا الموضوع، عمل جديد كلياً يعيدني بشدة إلى تلك الحقبات التي أعشق.

14. هل سبق وشاركت أو نافست في معارض دولية؟

لم أنافس، إلا أنني حظيت بفرصتين لعرض عملي بطريقة فنية جداً في سوديسواغ بوتيك الذي يملكه صديق لي.

حقق العرضان نجاحاً باهراً ووردتني تعليقات رائعة.

15. هل سبق أن حزتِ جائزة أو تقديراً ما؟

لم أحز أي جائزة. إلا أنني أحقق شيئاً فشيئاً المزيد من الشهرة، شهرة من شأنها أن تفتح لي المزيد من الأبواب لتصل أعمالي إلى أكبر عدد ممكن من الأشخاص.

16. أنت بصدد إصدار مجلة جديدة، نود معرفة المزيد من التفاصيل عن هذا المشروع لو سمحت.

أعمل على إطلاق مجلة Recent وأتأمل أن يجد الكثير من المصورين والفنانين وحتى مالكي العلامات التجارية في المملكة العربية السعودية والجوار في هذه المجلة منصة فنية تلبي تطلعاتهم. مجلة Recent هي مجلة بصرية خاصة بالأزياء وأزياء الشارع وثقافة الشارع. أرمي من خلالها إلى تأسيس مجتمع فريد متميز.

17. هل سبق وشاركت أو تشاركين حالياً في منظمة محلية أو دولية لتمكين المرأة؟

شاركت في فعاليات 10/10 driving day. كان شرفاً كبيراً لي أن شاركت في هذا الحدث. ينتظرنا من دون شك مستقبل زاهر، يوماً ما سأنظر إلى ما حققناه في بلادنا وبكل فخر سأفكر أنني كنت جزءاً من هذه الإنجازات.

18. حدثينا عن مشاريعك المستقبلية.

مشاريعي قليلة إنما واسعة الأفق وهي تنحصر حالياً بإطلاق المجلة وبالعثور على مكانٍ جديدٍ يبعث فيّ حس الإبداع والابتكار.