غوغل يحتفل بجميلة العلايلي في عيد مولدها ال112

الشاعرة المصرية غلب التأمل والشجن على شعرها، ولُقبت بشاعرة الوجدان النسائي لجرأتها في التعبير عن مشاعرها
شاركي هذا الموضوع
شاركي هذا الموضوع
غوغل يحتفل بجميلة العلايلي في عيد مولدها ال112

احتفل محرك البحث غوغل الأربعاء 20 مارس، بعيد ميلاد الشاعرة المصرية جميلة العلايلي ال112، ووضع صورتها بشكل كرتوني، بتصويرها تكتب بريشة بين الزهور، ورائها مكتبة زاخرة بالكتب.

ولدت الشاعرة المصرية في 20 مارس من عام 1907، في مدينة المنصورة، ثم انتقلت إلى القاهرة بعدما استقبل عدد من الشعراء، التابعين لمدرسة أبولو الشعرية، أعمالها بطريقة طيبة، وأثنوا عليها كشاعرة وتوقعوا لها مستقبل كبير. نُشر ديوانها الأول عام 1936 تحت عنوان "صدى أحلامي"، وحاز على ثناء عدد كبير من الشعراء. لُقبت بشاعرة الوجدان النسائي، لجرأتها في التعبير عن مشاعرها بصدق وشجاعة، فكونها تأتي من بيئة ريفية، كانت بدايتها القوية دون شك، بمثابة صدمة للمجتمع النسائي في ذلك الوقت.

إلى جانب أعمالها الشعرية، أصدرت جميلة عدد من الروايات التي تميزت بالمزج بين الأسلوب السردي والكتابة الشعرية

إلى جانب أعمالها الشعرية، أصدرت جميلة عدد من الروايات التي تميزت بالمزج بين الأسلوب السردي والكتابة الشعرية، من بينها: الراعية، الناسك، تآلف الأرواح، الراهبة وهندية. نجحت جميلة كذلك بإصدار مجلة أدبية بعنوان "الأهداف" عام 1949، بمساعدة زوجها، ونشرت فيها عدد من المقالات التي تناولت قضايا الإصلاح، الآداب والأمومة، واستمر إصدار المجلة 20 عاماً.

أصدرت ديوانها الثاني "صدى إيماني" عام 1976، الذي جاء 40 عاماً بعد إصدارها الديوان الأول، لذا جاء بمثابة خلاصة لخبرتها، وجمعت خلاله شعرها الصوفي والإيماني

أصدرت ديوانها الثاني "صدى إيماني" عام 1976، الذي جاء 40 عاماً بعد إصدارها الديوان الأول، لذا جاء بمثابة خلاصة لخبرتها، وجمعت خلاله شعرها الصوفي والإيماني. كما أسست صالون أدبي يستضيف عدداً من الأدباء، الشعراء ومفكري العصر، وأتاحت من خلاله الفرصة لاكتشاف عدد كبير من المواهب الشعرية الشابة، خاصةً الموجودة في المناطق الريفية التي تجد صعوبة بالوصول لحلم الكتابة، والتواجد في وسط القاهرة.

يُوصف شعر جميلة العلايلي بأنه يتضمن دوائر عديدة متداخلة، تجمع بين شعر الحب، الطبيعة، التأمل، الشكوى والشعر الصوفي الإيماني، ولكن يظل طابع التأمل هو الغالب عليه، ويمتزج بشيء من الحيرة والإحساس العميق بالشجن، يصاحبه رغبة قوية في الانطلاق وتحطيم القيود.

"رغم تأثّري بهؤلاء، فقد كان لي أسلوبي الخاص في كل كفاح قمت به، بإلهامٍ من الله"

كانت قد صرحت في أحد الحوارات معها، قائلة: "مَثلي الأعلى منذ وعيت فى الأدب، أديبة الشرق النابغة مي زيادة، ومَثلي الأعلى فى كفاحي الاجتماعي والوطني، زعيمة النهضة النسائية هدى هانم شعراوي، ومَثلي الأعلى فى الشعر، رائد الشعر الحديث ومؤسس جماعة أبوللو، الدكتور أحمد زكي أبو شادي." لتتابع: "ورغم تأثّري بهؤلاء، فقد كان لي أسلوبي الخاص في كل كفاح قمت به، بإلهامٍ من الله."

رحلت جميلة عن عالمنا عام 1991 عن عمر يناهز 84 عاماً، تاركةً ورائها إرثاً ابداعياً، وقصة ملهمة لفتاةٍ اختارت الطريق الأصعب، وآمنت بقدراتها وموهبتها، ولهذا يحتفل العالم بها اليوم.

الصور: غوغل.