كيف تلهم الأميرة هيا بنت الحسين نساء الشرق الأوسط؟

زوجة ورفيقة درب، أم حنون وعضو فاعل في المجتمع، فارسة تعتلي صهوة جوادها ضاربة لنا مثالاً يحتذى به للمرأة العربية
شاركي هذا الموضوع
شاركي هذا الموضوع
كيف تلهم الأميرة هيا بنت الحسين نساء الشرق الأوسط؟

إنها الأميرة التي تطالعنا دوماً بابتسامتها الرقيقة وقسماتها المفعمة باللطف والتي في الوقت نفسه تخفي وراءها إمرأة مفعمة بالقوة والثقة والجرأة. هذا هو الانطباع الذي انتابني عنما شاهدتها شخصياً للمرة الأولى، شعرت بتلك الطاقة التي تشع بالإيجابية والقوة مع لمسة حنان فريدة تبعث فيك الإحساس بالفخر ممتزجاً بالطمأنينة، فكيف لا تكون هذه الإنسانة الرائعة مثلاً نحتذي به نحن نساء العرب ونسير على خطاه من خلال نواح كثيرة تتسم بها شخصيتها مجسدةً بالفعل مصدر إلهام لكل إمرأة.

زوجة وفية ومحبة
منذ تلك اللحظة التي عُقد قرانها على سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي، أقمست الأميرة الشابة على محبة واحترام زوجها ومشاركته درب الحياة بكل لحظاتها. وكان هذا بالفعل، فلازلنا نرى المحبة تشع في عينيها عندما تقف بفخر إلى جانب شريكها ورفيق دربها، فضلاً عن دورها المستمر في مساندته ودعمه كحاكم للبلاد. بل أصبحنا نترقب ظهور الثنائي مع بعضهما في المناسبات لنشهد علاقة رائعة تجسد كل الحب والاحترام فضلاً عن الدعم الدائم لبعضهما البعض.إنها بالفعل لنعم القدوة التي تحتذي بها كل زوجة.


أم حنون وخير قدورة لأطفالها
من يتابع الأميرة هيا على مواقع التواصل الاجتماعي لابد أن يلحظ تلك العلاقة المميزة التي تربطها بأطفالها الأميرة جليلية والأمير زايد والملفت للنظر اهتمامها بأدق التفاصيل ومتابعتها لكل ما يخصهما على الرغم من انشغالها الدائم وجدول أعمالها الممتلئ، فالعائلة تأتي أولاً لأنها في النهاية المسؤولية الأساسية التي تقع على عاتق كل أم ولايوجد أي مبررات للانشغال عن واجبنا كأمهات الأمر الذي تبرهن عليه بشكل رائع الأميرة هيا. من خلال متابعتي الشخصية للعلاقة الفريدة التي تربط الأميرة هيا بابنتها الأميرة جليلة أكن تقديراً فائقاً (كوني أماً أيضاً) لدور الصديقة - المرشدة الرائع الذي تلعبه مع ابنتها.

فارسة تتمتع بالجسارة والجرأة
بالفعل فأميرتنا تمتلك من الشجاعة والإقدام مالا يمتلكنه الكثيرات من مثيلاتها. فضلاً عن كونها فارسة مقدامة بدأت مشوارها في عالم الفروسية في عمر صغير (حيث لم تكن تتجاوز الثالثة عشر ربيعاً عندما مثلت بلدها الأم الأردن في الألعاب الأولمبية) وهي رياضة تتطلب الشجاعة والجرأة أبدعت فيها وحصدت جوائز عالمية عدة، ثمة أمر آخر يثير الإعجاب ويبرهن على مدى الشجاعة التي تتحلى بها الأميرة هيا ألا وهو أنها تمتلك رخصة لقيادة الشاحنات بل إنها تقود الشاحنة وتنقل خيولها بنفسها. نعم لِم لا نقود الشاحنات بل ونخرج عن المألوف أو دعونا نقول: ما يُعتقد أنه المألوف!


سفيرة وخير ممثل للمرأة العربية عالمياً
في زمن اختلطت فيه المعتقدات وسادت فيه مفاهيم خاطئة ترّوج دائماً في عالم من وسائل الاتصال اللامتناه، من واجبنا نحن كنساء عربيات أن نكون خير مثال يضرب عن مجتمعنا وثقافتنا حتى ولو كان هذا في أبسط الأمور. تحرص الأميرة هيا على الحفاظ على هذه الصورة الإيجابية وتمثيل المرأة العربية خير تمثيل في المحافل العالمية ومن اللحظات التي تدعونا للفخر عندما مُنحت الأميرة لقب سفير الأمم المتحدة للسلام عام 2007 تقديراً لجهودها في العمل على زيادة الوعي ودعم الجهود الرامية للتصدي للفقر والجوع. 


محامية المرأة والمدافعة عن حقوقها
لندعم بعضنا البعض ونقف صف واحداً ونرفع صوتنا عالياً في وجه جميع التحديات، هذا بالفعل المثل الذي تضربه لنا الأميرة هيا بنت الحسين من خلال دعمها لأختها المرأة ومساندتها لها لتكون جزءً فعالاً في المجتمع من ضمن الرؤية الحكيمة للبلاد لتمكين المرأة وتشجيعها. فقد ترجمت الأميرة هذا من خلال دعمها للمرأة في محطات عدّة عندما دشنت مستشفى يشكل الكادر النسائي 90% من إجمالي العاملين فيه فضلاً عن تشجيعها المستمر للمرأة في مجال الرياضة وغيرها.


صديقة الفقراء واليد المعطاءة للمحتاجين
إنها مثالٌ حي عن المرأة الإنسانة بكل ما تعنيه الكلمة فمنها نتعلم أن العمل الإنساني ومساعدة الآخرين هو جزأ لا يتجزأ من شخصية المرأة ومن المواقف التي تلهمنا كنساء عربيات لنكون خير عون لكل فقير ومحتاج تلك المبادرة الرائعة التي قامت بها الأميرة عندما أسست أول منظمة غير حكومية للمساعدات الغذائية في الشرق الأوسط، وهي تكية أم علي، حيث تقوم بتقديم الوجبات الساخنة يومياً لأكثر من 20 ألف عائلة. ناهيك عن مساهماتها الملفتة كناشطة بارزة في مجال العمل الإنساني.

في يوم الأغذية العالمي، يجب علينا أن لا ننسى أنّ القضاء على الجوع كهدف إنسانيّ أساسيّ له بالغ اﻷثر في حلّ كثير من المشكلات التي يعاني منها البشر في شتّى أنحاء المعمورة… منها الهجرة الاقتصادية القسرية للجوعى، ومنها اﻷمراض والعيوب الخلقية لدى اﻷطفال مثل التقزّم… وأخطرها حالات الوفيات بين النساء الحوامل. نحن نستطيع مدّ يد العون… ونستطيع الوصول إلى الجوعى من خلال منظمات الهلال اﻷحمر والصليب اﻷحمر والجمعيات االخيرية مثل تكية أم علي على الصعيد المحلي، بالإضافة إلى برنامج اﻷغذية العالمي ومنظمة اﻷغذية والزراعة للأمم المتحدة ومنظمة أطباء بلا حدود والعديد من الجهات العالمية التي لا تألو جهداً في تقديم يد العون لمن هم في أمسّ الحاجة للمساعدة. فلننفض عن قلوبنا غبار صخب الحياة… ولنبحث عن طريقة ﻹيصال ما تجود به أنفسنا لهذه المنظمات اﻹنسانية التي تأخذ على عاتقها مساعدة الجوعى والفقراء Today, on World Food Day, we need to remember that ending hunger would help solve so many of the world's most pressing problems -- forced economic migration by the poor, diseases and stunting among children, deaths among pregnant women. You can reach out to the hungry through the Red Crescent, Red Cross, and charity organisations such as Tkiyet Um Ali on the local level, as well as the World Food Programme, FAO, and MSF -- there are so many agencies that do wonderful work. Please find a way to get involved with these organisations to help the poor and hungry people they serve. #worldfoodday #ZeroHunger

A post shared by Haya Bint Al Hussein (@hrhprincesshaya) on


إن منظومة العمل الإنساني محمولةٌ برمتها على أكتاف الأشخاص الطيبين ممن يكرسون حياتهم ويعرضون أنفسهم للخطر لجعل العالم مكاناً أفضل.


أيقونة الأناقة بأزيائها المحتشمة
تعتبر الأميرة هيا رمزاً من رموز الأناقة في الوطن العربي وعلى مستوى العالم بأسلوبها المميز حيث تلهمنا إطلالاتها على الدوام من خلال اختياراتها الفريدة من عالم الأزياء والتي تأخذ بعين الاعتبار ثقافتنا ومجتمعنا. كما يوقفنا ذوقها الملفت في اختيار الأزياء ذات الطابع التقليدي من الألوان إلى النقوش. فهي حتماً مثال لنا على المرأة الأنيقة التي تجاري صيحات الموضة مع أخذ الاعتبار عادات منطقتنا وتقاليدها.

                                                                                                                                                        

الصور: من موقع Getty وحسابات الأميرة هيا بنت الحسين على تويتر وإنستغرام