من هي حجيبة فهمي التي ترافق بيونسيه على المسرح في جولاتها الغنائية؟

احترفت الرقص المعاصر ولاحقت أحلامها في باريس، فأصبح أدائها مرآة شغفها الذي أوصلها للعالمية... هذه هي حكاية حجيبة فهمي...
شاركي هذا الموضوع
شاركي هذا الموضوع
من هي حجيبة فهمي التي ترافق بيونسيه على المسرح في جولاتها الغنائية؟

أبصرت النور في عالمٍ أمِلت أن تعتلي خشبة مسرحه، و أدّت رقصتها الأولى حين كانت في السادسة من عمرها، فرقصت طريقها نحو مسارح هوليوود الشهيرة. هي حجيبة فهمي، شابةٌ فرنسية من أصولٍ عربية، لمع اسمها عالمياً كمؤدية راقصة، في الفرقة المرافقة للنجمة بيونسيه في جولاتها الغنائية. 

"كنت في الثانية عشرة من عمري حين شاركت في مسابقة الرقص الأولى لي، وعندما أصبحت في السادسة عشر، انتقلت إلى باريس لمتابعة الحلم، فانضممت للمعهد العالي للرقص في فرنسا."

"كنت في الثانية عشرة من عمري حين شاركت في مسابقة الرقص الأولى لي، وعندما أصبحت في السادسة عشر، انتقلت إلى باريس لمتابعة الحلم، فانضممت للمعهد العالي للرقص في فرنسا." هكذا بدأت حجيبة حديثها مع غرازيا، لتروي لنا حكاية عشقها للرقص. "أكملت سنوات دراستي الخمس في المعهد، وتخرجت عام 2009 بتخصصٍ في الرقص المعاصر."

لم تعلم حجيبة حينها أن قدماها ستأخذانها لأماكن أبعد مما حلمت به، فبدأت بالمشاركة في تجارب الأداء الخاصة بالرقص المعاصر، وقامت بجولاتٍ استمرت ثلاث سنوات. "أيقنتُ حينها أنني أود الالتفات إلى أمور أخرى ضمن المجال، فتركت الجولة وبدأت بالمشاركة في عروض الأزياء والإعلانات والبرامج التلفزيونية، مثل You Think You Can Dance." تشرح حجيبة. 

عام 2013، شاركت حجيبة في تجربة أداءٍ خاصة، للحصول على دورٍ بالرقص في أحد إعلانات علامة H&M، فتبين لها لاحقاً أن الإعلان الذي حازت على دورٍ للرقص فيه، ستكون بطلته النجمة العالمية بيونسيه، الأمر الذي غيّر حياتها منذ تلك اللحظة.

"نجحت في تجربة الأداء سنة 2013 واستطعت أن أظهر في الإعلان الذي شاركت به بيونسيه لعلامة H&M، منذ حينها، رافقت بيونسيه في ثلاثةٍ من جولاتها الشهيرة، Mrs. Carter، On The Run و جولة The Formation العالمية." ثم تتابع: "آخر عملٍ لي معها كان مهرجان Coachella في أبريل الماضي."

مع ذلك فإن حب الشرق الأوسط لم يفارق ابنة المغرب يوماً، التي زارت وطنها الأم مؤخراً، خلال إجازةٍ قضتها مع عائلتها. "كانت رحلتي رائعة، أمضيتها مع الكثيرين من أفراد عائلتي الذين واجهت صعوبةً في وداعهم عند انتهاء عطلتي، فأنا أشعر برابطةٍ قويةٍ تجاههم وتجاه ثقافتي حين أزور المغرب."

"أُخطط للإنجاب، والاستمرار بإلهام الناس من حولي، كما أحلم بافتتاح معهدٍ للرقص في المغرب."

أحلام حجيبة لم تنتهي، فهي لازالت تمارس الرقص في باريس وتحلم بأن تخطو خطواتً أكبر مع مرور كل عام، بعضها ما قد يعود بها إلى وطنها، إذ تقول: "أتمنى القيام بدروس الرقص في المغرب هذا العام." وتسترسل حين نسألها عن أحلامها للأعوام الخمسة القادمة، بقولها: "أُخطط للإنجاب، والاستمرار بإلهام الناس من حولي، كما أحلم بافتتاح معهدٍ للرقص في المغرب."

كثيرون ساندوا حجيبة فهمي خلال السنوات التي سعت فيهم لتحقيق حلمها بالرقص الاحترافي، منهم والدتها، أخواتها، أصدقائها المقربين و معلم الرقص الذي ساهم في إنماء موهبتها. لكن الوقت قد حان الآن لتساند بدورها النساء في كل مكان، الأمر الذي يسعدها ويجعلها صريحةً حول رسالتها للفتيات في كل مكان.

"أتلقي رسائل من فتياتٍ من المغرب والشرق الأوسط يسألنني فيها عن الطريق الذي انتهجته لكي أصبح راقصة احترافية، ما أقوله لهم دائماً أن الأمر أسهل مما يعتقدن، كلّ ما عليهن القيام به هو أن يلاحقن أحلامهن، يعملن بجد، ولا يترددن بالثقة بأنفسهن."

تصوير: Ismael Nebchi تنسيق مظهر: Calvin Nymon